أصدرت المحكمة الابتدائية بمدينة الراشيدية، يوم أمس الأربعاء 21 يناير 2026، حكمين قضائيين لفائدة عاملين عرضيين كانا يشتغلان بجماعة كلميمة الترابية، وذلك على خلفية دعوى قضائية تتعلق بالطرد التعسفي وعدم احترام مقتضيات مدونة الشغل.
وقضت المحكمة في الملف الأول بإدانة جماعة كلميمة، في شخص رئيسها، لفائدة العامل العرضي (ع.ل)، والحكم له بالتعويضات التالية:
عن الفصل: 36.936,00 درهما
عن الإخطار: 6.532,20 درهما
عن الضرر: 73.487,25 درهما
عن تكملة الأجر إلى الحد الأدنى القانوني: 108.564,11 درهما
عن علاوة الأقدمية: 48.501,25 درهما.
كما ألزمت المحكمة الجماعة بتسليم المعني بالأمر شهادة العمل متضمنة جميع البيانات المنصوص عليها في المادة 72 من مدونة الشغل، تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 100 درهم عن كل يوم تأخير في التنفيذ.
أما بخصوص العامل العرضي الثاني عبد النبي السطيح، فقد قضت المحكمة الابتدائية لفائدته بالتعويضات التالية:
عن الفصل: 49.248,00 درهما
عن الإخطار: 6.532,20 درهما
عن الضرر: 88.184,70 درهما
عن تكملة الأجر إلى الحد الأدنى القانوني: 127.878,78 درهما عن علاوة الأقدمية: 60.749,00 درهما
وأمرت المحكمة كذلك بتسليمه شهادة العمل القانونية، مع فرض غرامة تهديدية مماثلة قدرها 100 درهم عن كل يوم امتناع عن التنفيذ.
وحسب إفادة العاملين العرضيين، فإنهما تعرضا للطرد التعسفي بعد سنوات من العمل المتواصل داخل جماعة كلميمة الترابية، في ظروف وصفاها بـالانتقائية وغير المبررة. رغم ما يشهد لهما به زملاؤهما وعموم المتعاملين مع الجماعة من تفان وانضباط مهني.
وأكدت نفس الإفادات أن المعنيين كانا يشتغلان في مختلف المهام التي تُسند إليهما، من بينها أشغال النظافة، السقي، الصباغة، وأعمال أخرى، طيلة أيام الأسبوع، بما في ذلك أيام العطل، دون الاستفادة من الحد الأدنى من الضمانات القانونية والاجتماعية التي يكفلها قانون الشغل.
وتعيد هذه الأحكام القضائية إلى الواجهة ملف وضعية العمال العرضيين بالجماعات الترابية، وما يرافقها من اختلالات مرتبطة بالاستقرار المهني واحترام الحقوق الاجتماعية، كما تشكل رسالة واضحة بضرورة التقيد بمقتضيات مدونة الشغل وربط المسؤولية بالمحاسبة، حمايةً لكرامة الشغيلة وصونا للعدالة الاجتماعية.









