أصدرت محكمة الاستئناف الإدارية بفاس، يوم الثلاثاء الماضي، حكمًا يقضي بعزل رئيس جماعة مولاي يعقوب، وخمسة من أعضاء المجلس بشكل نهائي، من بينهم نائبيه الأول والثاني، إضافة إلى كاتب المجلس ونائبه، ومستشار آخر.
ويعد هذا القرار امتدادًا لسلسلة إجراءات مماثلة بالإقليم، بعد عزل رئيسي جماعتي سيدي داود وميكس، اللذين كانا موضوع متابعات قضائية مرتبطة باختلالات في التسيير المحلي.
ويستند قرار العزل إلى تقرير أنجزته المفتشية العامة للإدارة الترابية بوزارة الداخلية، والذي وصف بـ“الأسود” نظرًا لِما تضمنه من خروقات جسيمة في تدبير شؤون الجماعة، اعتُبرت مبررًا لاتخاذ القرار القضائي في حق المعنيين. وفي السياق نفسه، بادر عامل عمالة مولاي يعقوب، محمد سمير الخمليشي، إلى إصدار قرار توقيف مؤقت في حق الرئيس ونائبه الأول وعدد من الأعضاء، وذلك وفقًا لأحكام المادة 64 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات الترابية، في انتظار الحسم النهائي في مسطرة العزل.
وكان الرئيس وعدد من المستشارين قد خضعوا في وقت سابق لتحقيق قضائي بتهم تتعلق باختلاس وتبديد أموال عمومية، والتزوير في محررات عرفية واستعمالها، على خلفية شكاية تقدمت بها المعارضة تتهمهم بالتلاعب في بطائق الإنعاش وإبرام صفقات عمومية وصفت بالمشبوهة، كما سبق لغرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بالجرائم المالية بمحكمة الاستئناف بفاس أن أصدرت في شتنبر الماضي حكمًا قضى بالسجن النافذ لمدة ستة أشهر في حق الرئيس وموظف بالمجلس، فيما تمت تبرئة نائبه من التهم المنسوبة إليه.









