كشفت معطيات رسمية وردت في التقرير السنوي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية برسم سنة 2024، عن تتبع ثروات 21 قاضيا بعدما أثيرت شكوك حول ظروف حصولهم عليها وطريقة تراكمها، في حين تم اتخاذ عقوبات تأديبية، من بينها العزل، في حق 35 قاضيا آخرين.
وأوضح التقرير، الذي نُشر مؤخرا في الجريدة الرسمية، أن هذه الإجراءات تندرج ضمن سياسة المجلس الرامية إلى إرساء منظومة تخليق متكاملة داخل الجسم القضائي، ترتكز على مبادئ الشفافية والنزاهة والمحاسبة.
وأشار المجلس الأعلى إلى أن المفتشية العامة للشؤون القضائية كُلفت خلال السنة الماضية بمهام تتبع ثروة تسعة قضاة، إضافة إلى تقدير ثروة 12 آخرين، في إطار خطة شاملة تروم معالجة بعض الاختلالات المرتبطة بالتصريح بالممتلكات وتعزيز الثقة في العدالة.
وأكد التقرير أن المجلس يعتمد مقاربة متعددة الأبعاد في مجال تخليق العمل القضائي، تجمع بين التحسيس والتأطير من جهة، والتأديب والمساءلة من جهة أخرى، مع العمل على تفعيل دور لجنة الأخلاقيات وتدعيم مهامها في مراقبة التزام القضاة بقيم الشفافية والاستقامة.
ويأتي هذا التوجه في سياق الجهود المتواصلة للمجلس الأعلى للسلطة القضائية من أجل ترسيخ ثقافة النزاهة والمسؤولية، وضمان استقلال القضاء بما ينسجم مع توجيهات جلالة الملك محمد السادس في مجال إصلاح منظومة العدالة.









