المازجي: من اقتنى كبشا ليتباهى فيوم القيامة أجره على الناس وليس عند الله تعالى
يرى محمد المازجي، الواعظ بالمجلس العلمي المحلي بمدينة الجديدة، أن النقاش الدائر اليوم حول الأضحية ينبغي أن يفهم أولا من زاوية دينية قائمة على اليسر ورفع الحرج، مؤكدا أن الدين الإسلامي “مبني على الاستطاعة، وأن التكليف فوق الطاقة مرفوض شرعا”.
ويؤكد المازجي أن الأضحية سنة مؤكدة وليست فرضا، موضحا أن ما يعيشه المجتمع اليوم من ضغط اجتماعي ورغبة في التباهي حول حجم الكبش وثمنه، ساهم في تحويل الشعيرة من عبادة مرتبطة بالتقرب إلى الله، إلى مناسبة للتفاخر الاجتماعي.
ويضيف أن بعض الأسر أصبحت تستدين أو تثقل كاهلها المالي فقط من أجل اقتناء أضحية توازي ما يقتنيه الجيران أو المحيط الاجتماعي، معتبرا أن هذا السلوك يناقض روح الشريعة الإسلامية القائمة على التيسير.
وفي حديثه عن المضاربة في الأسعار، وصف المازجي الاحتكار ورفع الأثمان بشكل مبالغ فيه بأنه سلوك مذموم شرعا، لأنه يرهق الناس ويزيد من معاناتهم، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية.
واستشهد الواعظ بعدد من الروايات الواردة عن الصحابة، موضحا أن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما كانا يتركان الأضحية السنة والسنتين حتى لا يعتقد الناس أنها واجبة، كما نقل عن عدد من السلف والعلماء رفضهم لتحويل السنن إلى مصدر للحرج الاجتماعي.
كما استحضر حديث أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه الذي يبرز بساطة الأضحية في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، قبل أن تتحول مع مرور الزمن إلى مظهر من مظاهر التباهي بين الناس.
ويخلص المازجي إلى أن المقصد الحقيقي من الأضحية هو التقرب إلى الله وإحياء قيم التكافل والتراحم، وليس استعراض القدرة المادية أو إثقال الأسر بديون تفوق استطاعتها، مؤكدا أن من اقتنى كبشا كبيرا ليتباهى به على الجيران وعلى الناس فيوم القيامة ثوابه عند الناس وليس عند الله تعالى.










جزاك الله خيرا، واتمنى ان تتطرق لمواضيع تخص الجالية المغربية وخاصة في هذ المناسبات الدينية. كل التوفيق والنجاح يا رب