يشهد القطاع السياحي المغربي دينامية متجددة تعكسها مبادرات دولية متزايدة للاطلاع على مؤهلاته الطبيعية والثقافية، ومن بينها اهتمام ياباني لافت قد يفتح آفاقا واعدة أمام السوق السياحية الوطنية.
وقد أنهت مؤخرا شركة التصوير اليابانية “Abeille Films” مهمة استطلاعية شملت عددا من المواقع البارزة بإقليم الجديدة، من بينها الحي البرتغالي، وشاطئا الجديدة وسيدي بوزيد، إضافة إلى غابة الحوزية. وتندرج هذه الزيارة في إطار إعداد روبورتاجات ميدانية تسلط الضوء على غنى وتنوع المؤهلات السياحية التي يزخر بها المغرب.
ووفق معطيات استقتها الجهة المنظمة، فإن هذه المواد المصورة ستعرض على مسؤولي قناة “BS TBS” اليابانية، التي تعمل على إعداد برنامج تلفزيوني يحمل عنوان “Windows of the World: attraits touristiques et culturels du Maroc”، يهدف إلى التعريف بالموروث الثقافي والطبيعي للمملكة، واستكشاف فرص انفتاح السائح الياباني على وجهة لا تزال غير مألوفة لديه، لكنها تزخر بعناصر جذب استثنائية.
وقد حظي الفريق التقني بترخيص رسمي من المركز السينمائي المغربي، يحدد بدقة أهداف الزيارة والمواقع المستهدفة، والتي يصل عددها إلى ثمانية فضاءات متنوعة. كما لم يخف أعضاء الفريق إعجابهم بما وقفوا عليه من تنوع ثقافي وبيئي، معتبرين أن هذه المؤهلات قادرة على استقطاب اهتمام السائح الياباني الباحث عن تجارب جديدة ومتميزة.
وتأتي هذه المبادرة في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز إشعاع الوجهة المغربية دوليا، خاصة في ظل التحولات التي يعرفها القطاع السياحي، وما يتطلبه من تجديد في آليات الترويج والانفتاح على أسواق واعدة، وإبراز أهمية مواكبة هذه الدينامية بإصلاحات هيكلية، تشمل تطوير البنيات التحتية وتحسين جودة الخدمات، لاسيما بالمواقع ذات القيمة التاريخية مثل الحي البرتغالي بالجديدة، الذي لا يزال ينتظر استثمارا يعيد له بريقه ويخرجه من وضعية الجمود التي طال أمدها.
ومن شأن هذه المبادرات الإعلامية الدولية أن تعزز من جاذبية مدينة الجديدة كوجهة سياحية متنوعة، خاصة مع اقتراب مواعيد دولية كبرى تستعد المملكة لاحتضانها، وهو ما يفرض رفع مستوى الجاهزية وتكثيف الجهود لضمان تجربة سياحية متكاملة تستجيب لتطلعات الزوار من مختلف أنحاء العالم.









