على غير المعتاد، غصت قاعة محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، صباح اليوم الخميس، بعدد كبير من المحامين، في جلسة جديدة من محاكمة المتهمين في الملف الشهير لتاجر المخدرات الدولي المعروف بلقب “إسكوبار الصحراء”.
هذه الجلسة، التي خصصت للاستماع إلى الشهود البالغ عددهم 14، سجلت غياب أسماء لافتة، في مقدمتهم الفنانة المغربية لطيفة رأفت، وسامية موسى، طليقة رئيس جهة الشرق الأسبق عبد النبي بعيوي.
وبحسب ما أفادت به الهيئة القضائية برئاسة المستشار علي الطرشي، فإن غياب طليقة بعيوي مردّه عدم التوصل بالاستدعاء بسبب تعذر الوصول إلى عنوانها، فيما غابت لطيفة رأفت أيضا لعدم تمكن المفوض القضائي من العثور على عنوانها.
في المقابل، شهدت الجلسة حضور النائب البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة عبد الواحد شوقي للإدلاء بشهادته، إلى جانب شهود آخرين من بينهم توفيق.ز، المساعد السابق للمالي الحاج أحمد بن إبراهيم، نبيل.ض، وعبد المولى.ع، كما عرفت الجلسة تسجيل غيابات متعددة بين الشهود، لأسباب تراوحت بين عدم التوصل بالاستدعاء والإدلاء بشواهد طبية.
وخلال الجلسة، تدخل المحامي امبارك المسكيني، مؤكدا على أهمية حضور كافة الشهود لتحقيق العدالة، قائلا: “للمحكمة جميع الوسائل القانونية لاستدعاء أو إحضار من تغيب عن الجلسة، حتى تكتمل الصورة وتُكشف الحقيقة.”
وأضاف في مداخلته، بصفته ممثلا لدفاع سعيد الناصري: “أتشبث بضرورة استدعاء جميع الشهود، وخاصة السيدة لطيفة رأفت، التي توفرت لدينا معلومات دقيقة بخصوص عنوانها، ولا ينقصه سوى الرقم 158، لذلك نلتمس إعادة استدعائها.”
وطالب الدفاع بتأجيل الجلسة ريثما يتم استدعاء كافة الشهود، محذرا من أن الاستماع إلى بعضهم دون الآخرين قد يربك مسار العدالة، وقد يتيح تواصلا غير مرغوب فيه بين الشهود الغائبين والحاضرين.
من جهته، تدخل ممثل النيابة العامة مشددًا على ضرورة إحضار كل من توصل بالاستدعاء ولم يحضر، مع معالجة الإشكالات المتعلقة بعناوين المصرحين لضمان تنفيذ سليم وسريع للاستدعاءات المقبلة.
وبخصوص ملتمس الدفاع بعدم “تجزيء” الاستماع إلى الشهود، اعتبر ممثل الحق العام أن هذا المطلب سابق لأوانه، مؤكدا أن تسيير الجلسة يظل من اختصاص رئيس الهيئة وحده.
وفي ختام الجلسة، قررت المحكمة إعادة استدعاء كل من لم يتم التوصل إليهم بسبب نقص أو خطأ في العنوان، مع مواصلة الجلسة دون تأجيل، حيث تم الشروع فعليا في الاستماع لأحد الشهود الحاضرين.









