وجه النائب البرلماني عن إقليم الجديدة، المهدي الفاطمي، سؤالا كتابيا إلى وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح العلوي، بشأن ما وصفه بالاختلالات المتنامية التي تشوب آلية طلبات السند عبر منصة الصفقات العمومية، والتي كان يفترض أن تسهم في تبسيط المساطر وتسريع إنجاز المشاريع، خصوصا على مستوى الجماعات الترابية.
وأكد الفاطمي أن هذه المنصة، رغم أهدافها النبيلة، أصبحت في الممارسة العملية تثير قلقا متزايدا بسبب العروض غير الجادة التي تتقدم بها بعض المقاولات، التي تلجأ إلى تقديم أثمنة متدنية بشكل غير منطقي، تيثير الشك حول مدى قدرتها على تنفيذ الأشغال أو تقديم الخدمات وفق الشروط التقنية المطلوبة، مما يربك مسؤولي الجماعات في اتخاذ القرار بين القبول بأقل عرض أو رفضه تفاديا لمخاطر محتملة.
وأضاف البرلماني أن الخلل لا يقتصر على الأثمنة المشكوك في واقعيتها، بل يمتد إلى امتناع بعض المقاولات عن الشروع في الأشغال رغم فوزها بطلب السند، أو تأخرها غير المبرر، ما يؤدي إلى تعطيل مشاريع ذات طابع استعجالي، وإجبار الجماعات على إعادة الإجراءات من جديد، في هدر واضح للوقت والمال والجهد.
وأبرز البرلماني عن الاتحاد الاشتراكي في سؤاله أن غياب ضمانات قانونية ومالية صارمة، وعدم وجود عقوبات رادعة أو آليات لتصنيف وتقييم المقاولات، يكرس مناخا غير سليم في تدبير الصفقات العمومية، ويُفقد هذه الآلية مصداقيتها.
وطالب النائب البرلماني وزيرة الاقتصاد والمالية بتوضيح الضمانات التنظيمية المعتمدة لضمان جدية ومصداقية العروض، وكذا الإجراءات التأديبية المتخذة في حق الشركات التي تخل بالتزاماتها، متسائلا عن وجود لوائح سوداء تُعتمد لتفادي تكرار التعامل مع المقاولات المتلاعبة، وداعيا إلى مراجعة الإطار المنظم لطلبات السند، بما يراعي الكفاءة والخبرة إلى جانب معيار الثمن، ضمانا للشفافية وجودة التنفيذ.









