تحولت جلسة الأسئلة الشفوية الأسبوعية بمجلس النواب، التي انعقدت اليوم الإثنين 5 ماي 2025، إلى ساحة مواجهة سياسية ساخنة، لم تخل من الجدل والتوتر، بعد أن تفجرت أزمة جديدة بين مكونات المجلس.
وقد بدأ الجدل بعد نقطة نظام تقدم بها رئيس الفريق الاشتراكي، عبد الرحيم شهيد، الذي أشار إلى لائحة الوزراء الذين تغيبوا عن الجلسة، معتبرا أن هذا التصرف يشكل “قلة احترام للمؤسسة التشريعية” ويعكس عدم جدية في التعامل مع المهام الدستورية للبرلمان.
وفي مداخلته، تساءل شهيد عن السبب وراء غياب الوزراء رغم أهمية الجلسة التي تعتبر من أبرز الأدوات الرقابية للبرلمان على عمل الحكومة، مشددا على ضرورة التزام الوزراء بحضور هذه الجلسات للرد على أسئلة النواب، خاصة فيما يتعلق بالقضايا الحساسة التي تهم المواطنين.
وفي تطور لافت، طالب الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بفتح تحقيق مستعجل في ما وصفه بـ”العبارات المشينة” التي استعملها أوزين ضد النائب العياشي الفرفار، معتبرا أن ما صدر عنه لا يليق برئاسة مؤسسة دستورية بحجم مجلس النواب، ويضرب في الصميم الأعراف البرلمانية المعمول بها.
وجاء في مراسلة رسمية وجهها الفريق الاستقلالي إلى رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، دعوة صريحة لإحالة محمد أوزين على جلسة الأخلاقيات، بعد ما وصفوه بـ”السب العلني” الذي طال أحد نواب الأمة تحت قبة البرلمان.
ويأتي هذا الحادث ليعمق من حدة التوتر السياسي داخل المجلس، خاصة بعد الجدل الذي أثاره غياب عدد من الوزراء عن الجلسة ذاتها، وما أعقبه من تراشق كلامي وانتقادات حادة من طرف عدد من النواب، وعلى رأسهم رئيس الفريق الاشتراكي عبد الرحيم شهيد.
وفي ظل تصاعد هذه التجاذبات، يطرح مراقبون ومهتمون تساؤلات حول مآل جلسات المؤسسة التشريعية، ودورها في تمثيل الإرادة الشعبية في مناخ من الاحترام والانضباط المؤسسي، في وقت يطالب فيه المواطنون ببرلمان فاعل، مسؤول، وقادر على الاضطلاع بمهامه الرقابية والتشريعية في أجواء من الجدية والاحترام المتبادل.









