في تأكيد جديد على الالتزام المغربي المتواصل بقضايا القارة الإفريقية، استقبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، اليوم الاثنين بالقصر الملكي بالرباط، وزراء الشؤون الخارجية للبلدان الثلاثة الأعضاء في تحالف دول الساحل، ويتعلق الأمر بالسيد كاراموكو جون ماري تراوري، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإقليمي لبوركينا فاسو، والسيد عبد الله ديوب، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي لجمهورية مالي، والسيد باكاري ياوو سانغاري، وزير الشؤون الخارجية والتعاون بالحكومة الانتقالية لجمهورية النيجر.
ويندرج هذا الاستقبال في سياق العلاقات القوية والراسخة التي تجمع المغرب بالدول الشقيقة الثلاث، والتي ظلت عبر عقود قائمة على أسس الصداقة الخالصة والاحترام المتبادل والتضامن الفعال والتعاون المثمر.
وخلال هذا الاستقبال الملكي، نقل وزراء خارجية تحالف الساحل إلى جلالة الملك امتنان رؤساء دولهم على العناية الخاصة التي يوليها جلالته لمنطقة الساحل، وعلى مبادراته الرائدة في سبيل تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية لشعوب المنطقة.
وقد خص الوزراء بالثناء مبادرة جلالة الملك الاستراتيجية الرامية إلى تمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي، معتبرين أن هذه الخطوة تشكل رافعة حقيقية لانفتاح اقتصادي وتجاري جديد للمنطقة، ومجددين انخراطهم التام والتزامهم بدعم وتسريع تنفيذ هذه المبادرة الملكية الطموحة.
كما استعرض الوزراء أمام جلالة الملك التطورات الأخيرة المتعلقة بالبناء المؤسساتي والعملي لتحالف دول الساحل، الذي تم تأسيسه ليشكل إطاراً جديداً للتنسيق والاندماج بين دول المنطقة الثلاث، في ظل تحديات أمنية وتنموية متزايدة.
ويأتي هذا الاستقبال في لحظة إقليمية دقيقة، تبرز فيها الحاجة الملحة إلى شراكات حقيقية قائمة على أسس التضامن والتنمية المشتركة، وهو ما جسده المغرب مرة أخرى بقيادة جلالة الملك، عبر تأكيده على أولوية التعاون الإفريقي جنوب-جنوب.









