تستمر الجزائر في تبني مواقف معادية للمغرب، على الرغم من التغيرات الكبيرة التي يشهدها المشهد الدولي بشأن قضية الصحراء المغربية، فبينما تتزايد الاعترافات بسيادة المغرب على صحرائه من قبل دول عديدة، تواصل الجزائر دعمها لجبهة البوليساريو، وهو ما يضعها في موقف معزول على الساحة الدولية.
في الآونة الأخيرة، حاولت الجزائر إشراك تنظيم البوليساريو في الاجتماع التحضيري لقمة “تيكاد” التي استضافتها طوكيو، مما أثار جدلاً واسعاً.
واليابان، التي تستضيف القمة، أكدت موقفها برفض مشاركة البوليساريو في المحافل الدولية، وهو ما يتسق مع الموقف الدولي الأوسع.
وتُظهر هذه المحاولات استمرار قادة الجزائر في التمسك بمواقف قديمة، رغم اعتراف معظم دول العالم بسيادة المغرب على صحرائه، إن هذا الإصرار على دعم أطروحات لم تعد مقبولة دولياً يجعل الجزائر في موقف ضعيف وعزلة متزايدة وأضحوكة أمام العالم.
وفي الوقت الذي تسعى فيه الدول الأخرى إلى تعزيز علاقاتها الاقتصادية والسياسية، تظل الجزائر حبيسة صراعات تجاوزها الزمن، حيث يفضل “الكابرانات” العناد على التكيف مع الواقع الجديد.
ليبقى السؤال المطروح: ماذا تستفيد الجزائر من مواقفها المعادية للمغرب؟ هل ستظل الجزائر متمسكة بمواقفها الخاسرة، أم ستدرك أن العناد والمكابرة لن يجلبا سوى مزيد من العزلة والخسارة؟ الزمن والتاريخ لن يكونا في صالح من يعاند الحقائق الواضحة، وعليه فإن مراجعة المواقف واتخاذ خطوات واقعية قد يكون السبيل الوحيد للخروج من هذه العزلة السياسية الدولية.









