ومضة نيوز- رجاء البحثر
تعد قصبة بولعوان أو قصر السلطان “لكحل” كما يحلو لأهل المنطقة تسميتها، إحدى أهم المراكز الأثرية المغربية، و لعل الشخص و هو يقوم بزيارة لها يلمس منذ الوهلة الأولى الإهمال و التهميش اللذين تتخبط فيهما هذه القصبة، حيث أضحت نموذجا صارخا لما تعانيه العشرات من المآثر التاريخية بالمغرب من إهمال، إذ تعرضت أجزاء كبيرة من معالمها للإتلاف، كان بالإمكان حسب بعض سكان المنطقة تداركها من خلال فتح أوراش إصلاح حقيقية تعيد الاعتبار لهذه القصبة التاريخية باستثناء بعض الإصلاحات الخجولة التي شملتها خلال فترة الثمانينات بمدخل القصبة، إضافة إلى بعض الترميمات التي سبق القيام بها باستعمال الاسمنت ما أدى إلى طمس عدد من معالم هذا البناء التاريخي الذي يستوجب ترميمه أن يرتبط بخصائص معمارية و عمرانية من طرف مختصين في مجال البناء القديم و الهندسة المعمارية الأثرية.

و الزائر للقصبة يجد نفسه مضطرا إلى الوقوف في كل مرة وحين ليستفسر عن مكان تواجدها نظرا لغياب أو انعدام علامات التشوير التي تعينه من أجل الوصول إليها، ليجد نفسه في النهاية أمام طريق معبدة جد ضيقة مليئة بالحفر حيث جمال الطبيعة الأخاذ على جنبات ضفاف نهر أم الربيع.
ولعل ما يميز القصبة هو سماكة جدرانها كما أن بها برجا كبيرا يناهز علوه العشرة أمتار، إضافة إلى مسجد وقبة رجل صالح يدعى سيدي منصور وبقايا مسبح في الأسفل.
وطالب بعض ساكنة المنطقة ممن إلتقتهم “ومضة نيوز” بضرورة التدخل من أجل إعادة الحياة إلى هذه القصبة التي تأسر زائريها بروعة تصميمها المعماري من خلال ترميمها واستغلالها في الاستثمار السياحي مما يعود بالنفع على المنطقة ككل، إضافة إلى وضع استراتيجية لجلب السياح إليها من خلال توجيه الدعوات إلى مكاتب السياحة قصد وضعها ضمن قائمة المآثر السياحية المغربية.

و يرى عدد من المهتمين بأن موقع قصبة بولعوان يشكل عمودا فقريا لمنتوج سياحي متميز يعتمد بالأساس على القيمة التاريخية والمعمارية للقصبة، في حين تشكل المناظر الخلابة المحيطة بها إحدى الدعائم التي يمكن استثمارها لجعلها قبلة سياحية بامتياز على اعتبار أن وجود عدد من الهضاب والتلال والنهر والغابة إلى جانب المعلمة التاريخية يندرج ضمن أهم الخصائص التي تجعل من هذه القصبة الأثرية مركزا مهما وقطبا سياحيا إلى جانب ما تتميز به المنطقة من رياضتي الصيد بالصقور والسلوقي سيعطي منتوجا سياحيا متميزا يعتمد بالأساس على الثقافة والعادات المحلية إلى جانب القيمة التاريخية والمعمارية الهندسية التي باتت أكثر من أي وقت مضى تحتاج إلى التفاتة المسؤولين إليها.









