رصدت عدسة “ومضة نيوز”، من خلال صور ميدانية التقطت يوم أمس، أشغال إعادة تأهيل عدد من الأزقة داخل سيدي بوزيد بجماعة مولاي عبد الله، في مقابل استمرار وضعية بعض الأزقة والدروب المجاورة خارج نطاق هذه العملية، ما أثار تساؤلات في صفوف الساكنة حول خلفيات هذا الوضع.

وتظهر المعاينة الميدانية تقدم الأشغال بعدد من المحاور، من خلال تهيئة الأرضيات وتحسين البنية التحتية، فيما لا تزال أزقة قريبة تعاني من وضعية متدهورة، دون أن تشملها الأشغال الجارية.

وبحسب إفادات محلية، فقد تم ربط هذا الاستثناء بعدم إدراج هذه الأزقة ضمن دراسة للمشروع أنجزت سنة 2019، مع تداول معطيات تفيد مطالبة الساكنة بالمساهمة المالية من أجل إدراجها ضمن الأشغال.

غير أن رئيس جماعة مولاي عبد الله، مولاي المهدي الفاطمي، نفى في اتصال هاتفي مع “ومضة نيوز” صحة هذه المعطيات، مؤكدا أن “طلب الاكتتاب من الساكنة غير ممكن بتاتا، ولا يمكن أن يتم بهذه الطريقة”وبما يعني أن الأمر لا يعدو مجرد كلام واه يفتقر إلى المصداقية.

وأوضح الفاطمي في ذات الاتصال العاتفي، أن عدم إدراج بعض الأزقة ضمن مشروع إعادة التأهيل الجاري يعود إلى “سهو تقني” خلال إعداد الدراسة من طرف المصالح المختصة، معتبرا أن “الخطأ البشري وارد”، مع العلم أن بعض الموظفين يقطنون في مثل هذه الأزقة الاي لم يتم إدراجها في الدراسة المذكورة بما يفند كل الإدعاءات التي تفيد أن الخطأ كان مقصودا.

وأضاف المتحدث نفسه، بأن الجماعة واعية بهذا الخلل التقني، وستعمل على استدراكه من خلال إعداد دراسة تكميلية تهم الأزقة المتبقية، قصد إدراجها ضمن برامج إعادة التأهيل المقبلة.

ويأتي هذا التوضيح ليضع الموضوع في سياقه التقني، في انتظار تنزيل الإجراءات المعلن عنها على أرض الواقع، بما يضمن تعميم الاستفادة وتحسين جودة البنية التحتية داخل مختلف أزقة سيدي بوزيد.

وتبقى ساكنة الأزقة غير المشمولة تترقب تفعيل هذه الوعود، بما يعزز الثقة في تدخلات الجماعة، ويكرس مبدأ الإنصاف المجالي في توزيع مشاريع التأهيل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!