وأنا أتابع إحدى المقاطع التي وثقت للحظة وداع أبناء تاونات لعاملهم السابق سيدي الصالح داحا، ابن مدينة العيون الحبيبة، تذكرت مشهدا مماثلا عاشته مدينة الجديدة ذات يوم حين غادرها عاملها السابق معاذ الجامعي صوب وجدة، وما إن رحل الرجل حتى بادر البعض في توجيه الانتقادات، وهو درس يذكرنا بأهمية الثقة في المواطن والحذر من المنافقين أصحاب المصالح الشخصية.
أما اليوم، فتختلف المعادلة، فمدينة الجديدة تستقبل العامل الجديد سيدي الصالح داحا، وسط توقعات كبيرة وانتظارات واضحة من ساكنتها، التي تعودت منذ سنة على رؤية تنموية متواصلة، فالعامل السابق محمد العطفاوي بدأ بإرساء أسس مهمة للتنمية المحلية، فيما أشرف السيد الكاتب العام عبد الحفيظ الصادق على ضمان استمرارية هذه المسيرة خلال المرحلة الانتقالية بين قدوم داحا وانتقال العطفاوي إلى وجدة.
وعليه، فإن مهمة العامل الجديد ليست مجرد إدارة روتينية، بل استكمال مسار بدأته الإدارة السابقة، مع مراعاة احتياجات المواطنين وتطلعاتهم التنموية، والحفاظ على روح الانسجام بين المؤسسات والفاعلين المحليين.
إن مدينة الجديدة اليوم بحاجة إلى قيادة ترابية واعية، متواصلة، وقادرة على ترجمة التطلعات إلى مشاريع ملموسة، وهو ما نأمل أن يقدمه العامل الجديد بالتعاون مع كل الشركاء المحليين، خدمة للمدينة وساكنتها.
ومن هذا المنطلق، ترى “ومضة نيوز“ أن مدينة الجديدة اليوم أمام فرصة تاريخية لمواصلة مسار التنمية الذي بدأه العامل السابق امحمد العطفاوي، وأن استلام سيدي الصالح داحا للمهام يجب أن ينظر إليه كاستمرار للمسيرة لا كبداية جديدة. لذلك، على الإدارة الترابية الجديدة أن تحافظ على المكتسبات، وتستجيب لتطلعات الساكنة.









