وأنا أقف متأسفة على ما آلت إليه حديقة مدينة آزمور بادرني أحد أبنائها الغيورين عليها بالقول : “هيهات هيهات على متنفس مدينة آزمور”.
بالقرب من وسط المدينة كانت توجد الحديقة الخضراء، أشهر مكان في آزمور حيت يتوافد إليها سكان المدينة والزوار طلبا للراحة وقضاء وقت جميل بين جنباتها، لتتحول بفعل فاعل إلى مساحة من الاسمنت، ومحاطة بسياج من الأسلاك، تئن من فرط الإهمال والنسيان الذي طالها منذ أكثر من أربع سنوات.
وأكدت مصادر متطابقة لومضة نيوز، أن عددا من أصحاب المحلات يقومون بقطع الأشجار بالليل بدعوى أنها تحجب عنهم الرؤية، كما أن المشروع المتوقف كان سببا أيضا في توقيف حركة السير بشارع علال ابن عبد الله المحاذي للحديقة، والذي كان متنفسا للاكتظاظ الذي تعرفه حركة السير في وسط المدينة.
والحديث عن الإهمال بأزمور يجرنا للحديث أيضا عن الإهمال الذي طال من قبل واد أم الربيع، الذي سبق وتطرقنا له في موضوع سابق، كل هذه العوامل تسببت في تراجع السياحة في هذه المدينة العتيقة، رمز الحضارة الضاربة في عمق التاريخ فيكفي أن نذكر آزمور لنتذكر مصطفى الأزموري أو “استفانيكو” كما يطلق عليه في المصادر الأجنبية.
فهل من التفاتة لهذه الحديقة والمدينة برمتها من أجل رد الاعتبار كقطعة من تاريخ طاله الإهمال والنسيان؟









