بعد امتثاله اليوم أمام المحكمة الإبتدائية الزجرية يومه الإثنين 31 يوليوز 2023، لازال اعتقال الحيداوي رئيس أولمپيك آسفي يثير موجة من الغضب داخل الأوساط الرياضية وتضامنا واسعا من طرف الجماهير المغربية، كما أثار مجموعة من التساؤلات حول قانونية تطبيق السلطة القضائية على جمعية رياضية مستقلة، يمنع التشريع التدخل في أمورها ويؤكد الشطط في تطبيقها.
بالعودة إلى مجريات هذا الملف الغامض والمتشعب نستشف هفوات في المتابعة وتغييبا للقانون الإداري من طرف الجامعة الوصية، وعلى هذا الأساس يطرح السؤال نفسه: مامصير التحقيق داخل الجامعة والذي أوصى به الرئيس فوزي لقجع حين ادعى تكوين لجنة قانونية داخل الجامعة وحين نعت المتورطين المجهولين بالبؤساء والجشعين؟ هل لم يكن من الأجدر غلق التحقيق الإداري قبل تدخل السلطة القضائية لكي نقول أن الجامعة احترمت استقلاليتها واحترمت التراتبية القانونية؟
وبالرجوع أيضا إلى تسلسل الأحداث بقطر نطرح السؤال البديهي: من كان المسؤول الأول على توزيع التذاكر على الجماهير المغربية؟ هل كان الحيداوي ممثلا رئيسيا للجامعة في مونديال قطر؟ أم أن المسؤولية كانت منوطة لبودريقة؟ ولماذا يستثنى العضو الجامعي “بودريقة” المكلف بتوزيع التذاكر من التحقيق؟
رغم أن الجماهير المغربية لديها ثقافة قانونية ضعيفة، لكن هذا لا يسمح للجامعة ورئيسها “فوزي لقجع” باستحمارها والنقص من ذكائها، وإلا لماذا تم استنطاق المكلف الأول بتوزيع التذاكر في قطر من طرف السلطات القطرية، في وقت تم إسقاط اسمه من التحقيق بالمغرب؟ ألم يكن من الأحرى الإستفسار عن سبب هتافات الجماهير بقطر واتهامها ل”محمد بودريقة” باللصوصية أمام عدسات الكاميرات؟
هتافات الجماهير واتهاماتها والتحقيق مع المسؤول عن توزيع التذاكر في قطر، هي قرائن كافية لمساءلته ودمجه في التحقيق!
شكاوى الجماهير من السوق السوداء في مباراة الثمن ضد إسبانيا و في مقابلة الربع ضد البرتغال، ومع إسناد نفس المهمة لنفس الشخص في مباراة النصف ضد فرنسا، ألم يكن من الواجب أن تدفع السلطات القضائية لمتابعة حتى رئيس الجامعة “فوزي لقجع”؟ في الوقت الذي تم اعتقال “الحيداوي” ككبش فداء والذي لم تكن له علاقة مباشرة بالتذاكر في قطر!
اليوم، يتساءل الرأي العام المغربي عن علاقة فضيحة التذاكر وتجميد عضوية “محمد الحيداوي” رئيس أولمپيك آسفي بالمكتب السياسي لحزب الأحرار؟ ولماذا لم يتم تجميد عضوية “محمد بودريقة” أثناء التحقيق في عدة ملفات مشبوهة؟ وهل سيؤدي “الحيداوي” ثمن أمور لا نعلمها عن طريق فضيحة التذاكر؟ وهل فضيحة آلاف التذاكر كان سببها شخص واحد، وهو أمر مستبعد، أم أن الفضيحة “يديروها عشرة ويخلص عليهم واحد”؟
الأيام القادمة قد تكون كفيلة بالإجابة على كل هذه الأسئلة، ونحن من منبرنا هذا لا نتهم أحدا ولكن نطالب، والرأي العام، بتحقيق العدالة والكيل بنفس المكيال، نحن مع تطبيق القانون وضد الإنتقائية في تطبيق القانون.








