أصدرت المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد وحماية المال العام بلاغا تضامنيا واستنكاريا بشأن ما وصفته بـ”سياسة الحكرة” التي يتعرض لها الباعة المتجولون بمنطقة باب الشعبة بمدينة آسفي، وذلك عقب تداول شريط فيديو يوثق لمعاناة أحد الشباب العاملين بالمنطقة.
وقالت المنظمة، في بلاغها، أنها تابعت “ببالغ الأسى والقلق” مضمون الفيديو الذي نشره أحد الباعة المتجولين، معتبرة أن ما يتعرض له هؤلاء الشباب من تضييق ومنع من ممارسة نشاطهم يدخل في إطار ما وصفته بـ”الحكرة” والتعامل غير المتوازن مع قضايا احتلال الملك العام.
وأعلنت المنظمة تضامنها “المطلق واللامشروط” مع صاحب الفيديو وكافة الباعة المتجولين بباب الشعبة، مؤكدة أن مطالبهم تقتصر على ضمان الحق في الكرامة والعيش الشريف.
وانتقد البلاغ ما اعتبره “سياسة الكيل بمكيالين”، مشيرا إلى أن السلطات تتحرك، حسب تعبيره، بسرعة تجاه الباعة البسطاء، في مقابل استمرار ما وصف بـ”ريع المواقف” واحتلال الملك العام من طرف جهات تستفيد من مداخيل مالية مهمة “دون سند قانوني أو تقني”.
كما جددت المنظمة دعوتها إلى اعتماد مشروع “الأكشاك البديلة” كحل عملي لتنظيم النشاط التجاري بالمنطقة، معتبرة أن المقاربة الزجرية وحدها لا يمكن أن تشكل حلاً، داعية إلى توفير فضاءات منظمة وآمنة تحفظ كرامة الباعة وتحترم شروط السلامة، خاصة في ظل المخاطر المرتبطة بالفيضانات.
وحملت المنظمة المجلس الجماعي مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع، معتبرة أن غياب حلول تنموية حقيقية ساهم في تفاقم معاناة الشباب العاملين بالقطاع غير المهيكل، كما دعت عامل إقليم آسفي إلى التدخل العاجل وفتح تحقيق بشأن تدبير المنطقة.
يشار إلى أن البلاغ نفسه أكد في ختامه أن المنظمة ستواصل، بحسب تعبيرها، الدفاع عن “حق الشباب في العيش الكريم داخل مدينة تسع الجميع”، مشددا على مواصلة الترافع إلى جانب الفئات الهشة والمهمشة.









