في أجواء احتفالية مميزة تعكس عمق العمل الاجتماعي وتاريخه بالمغرب، احتضنت مدينة آسفي فعاليات تخليد الذكرى السبعين لتأسيس التعاون الوطني، وذلك تحت شعار “70 سنة من العطاء”، في مبادرة نظمتها الجمعية الخيرية الإسلامية بأسفي بتنسيق مع المديرية الإقليمية للتعاون الوطني.
وعرف هذا الحدث حضورًا رسميا وازنا، يتقدمه السيد باشا مدينة آسفي، إلى جانب رئيس المجلس البلدي وعدد من الفاعلين المحليين والمهتمين بالشأن الاجتماعي، في تأكيد واضح على أهمية الأدوار التي تضطلع بها مؤسسة التعاون الوطني في دعم الفئات الهشة وتعزيز قيم التضامن.
وفي تصريح لها بالمناسبة، أكدت إيمان الزيزي، المديرة الإقليمية للتعاون الوطني بآسفي، أن الاحتفاء بمرور 70 سنة على تأسيس هذه المؤسسة ليس مجرد محطة رمزية، بل هو مناسبة لاستحضار مسار طويل من العمل الاجتماعي الميداني، والوقوف على الإنجازات المحققة لفائدة الفئات في وضعية هشاشة. كما شددت على أن التعاون الوطني سيواصل انخراطه القوي في تنزيل البرامج الاجتماعية، بشراكة مع مختلف المتدخلين، من أجل تحقيق تنمية اجتماعية مستدامة.
وشكل هذا الحدث فرصة لتسليط الضوء على أبرز المبادرات والمشاريع التي تم إنجازها على مستوى إقليم آسفي، خاصة في مجالات دعم النساء في وضعية صعبة، وتأهيل الأطفال، ومواكبة الأشخاص في وضعية إعاقة، فضلا عن تعزيز الإدماج الاجتماعي والاقتصادي.
كما تخللت فقرات الحفل عروض وشهادات حية تعكس الأثر الإيجابي لبرامج التعاون الوطني على المستفيدين، في مشهد إنساني مؤثر يجسد روح التضامن التي تميز المجتمع المغربي.
ويأتي هذا الاحتفال ليؤكد أن التعاون الوطني، منذ تأسيسه، ظل ركيزة أساسية في العمل الاجتماعي بالمغرب، وشريكا فاعلا في تحقيق العدالة الاجتماعية، في ظل التوجيهات الرامية إلى تعزيز الدولة الاجتماعية وترسيخ مبادئ الكرامة والتكافل!
