في يومٍ حزين من أيام الثقافة المغربية، طوى الموت صفحة الكاتب والقاص والناقد الأدبي والسينمائي عبد النبي دشين، الذي وافته المنية يوم الأربعاء 22 أبريل 2026 بمدينة الدار البيضاء، بعد صراع مع مرض عضال، خلّف في النفوس أسى عميقًا ووجعًا صامتًا.
برحيل المثقف عبد النبي دشين يخسر المشهد الثقافي المغربي قامة إبداعية هادئة، عاشت للكلمة وراكمت عبر مسيرتها نصوصًا قصصية ورؤى نقدية أسهمت في إثراء الأدب المغربي، وفتحت نوافذ جديدة على القراءة الجمالية للنص والسينما.
كان الفقيد من أولئك الذين يكتبون بصمتٍ عميق، ويتركون أثرهم ممتدًا في ما وراء السطور.
وقد امتد حضوره أيضًا إلى الفعل الثقافي والتنظيمي، من خلال انخراطه الفاعل داخل اتحاد كتاب المغرب، حيث حمل همّ الإبداع وأسهم في خدمة قضاياه، وظل قريبًا من نبض الكتابة والمبدعين.
وفي بلاغ نعيه، استحضر الاتحاد مسيرته الغنية، مشيدًا بما قدمه من عطاء فكري وإنساني، ومعبّرًا عن أحرّ التعازي إلى أسرته ورفاقه ومحبيه، راجيًا له الرحمة والمغفرة.
وهكذا يرحل عبد النبي دشين، لكن أثره لا يرحل؛ إذ تبقى كتاباته شاهدة على مثقف آمن بالكلمة، وجعل من الأدب طريقًا للمعنى والجمال.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
