من أقبح ما يمكن أن يقوم به الإنسان، أن يتنمر على الآخر رغم أن هذا الآخر لم يصله بشيء ولم يؤذه، وأن يحول منصات التواصل إلى فضاءات لتصفية عقده ونشر سمومه دون وازع أخلاقي أو إنساني، فحين تستباح كرامة الناس بهذه البساطة، نكون أمام انحدار خطير يتجاوز حدود حرية التعبير إلى مستوى الاعتداء الصريح، وهو ما يفرض وقفة حازمة في وجه كل أشكال التطاول المرفوض.
في هذا الصدد، وفي موقف حازم جمع بين الصرامة وصدق المشاعر، كسر النجم الشعبي الفنان المهدي الشرقاوي، صمته للرد على موجة التعليقات المسيئة التي طالت زوجته، موجها رسالة واضحة يدعو فيها إلى حذف تلك الإساءات فورًا، ومؤكدًا أن كرامتها خطّ أحمر لا يُمكن المساس به.
ولم يكتفِ الشرقاوي برفض الإساءة، بل عبر بلغة صادقة عن المكانة العميقة التي تحتلها زوجته في حياته، معتبرا إياها أكثر من شريكة، بل سندا حقيقيا لا غنى عنه، وأن أي إساءة توجه إليها تعد إساءة شخصية له، موضحا بأسلوب مؤثر أن مشاعره تجاهها تتجاوز حدود التعبير، وأنه لا يتخيل حياته دون حضورها إلى جانبه.
وحملت رسالة الفنان المهدي الشرقاوي بعدا إنسانيا لافتا، إذ شدد على أهمية احترام الخصوصية، ودعا إلى التروي قبل نشر التعليقات المسيئة، مذكرا بأن الكلمة قد تكون سببا في البناء أو الهدم، وأن المسؤولية الأخلاقية تفرض على الجميع التحلي بالوعي.
وقد لاقت الخرجة الإعلامية للفنان المهدي الشرقاوي، تفاعلا واسعا، حيث عبر كثيرون عن دعمهم لموقفه ودعوته إلى صون الحياة الخاصة، فيما رأى آخرون في رسالته تذكيرا ضروريا بحدود الحرية على منصات التواصل، وأن كرامة الأفراد تظل فوق كل اعتبار.
