برهنت الجامعة الملكية المغربية للغوص والأنشطة تحت المائية على أن الرياضة ليست فقط مجالا للتنافس، بل منبرا حيّا للدفاع عن الراية الوطنية والقضية الترابية للمملكة، وذلك من خلال مشاركتها القوية والمشرفة في المهرجان الدولي للتصوير الفوتوغرافي والفيديو تحت الماء، الذي احتضنته مدينة المنستير التونسية.
ورغم اعتراض الفريق الجزائري وتهديده بالانسحاب، أصر ممثلو الجامعة على الظهور بقميص يحمل خريطة المغرب كاملة من طنجة إلى الكويرة، إلى جانب الراية المغربية، مؤكدين أن وحدة البلاد ليست محل نقاش أو مساومة، بل قناعة راسخة وموقف وطني لا يتغير بتغير السياقات.
وعلى الرغم من الأجواء المشحونة، حقق الفريق المغربي مشاركة تقنية وفنية ناجحة، إلى جانب وفود من دول وازنة كفرنسا، إيطاليا، تونس، الجزائر وغيرها، واستطاع أن يحصد خمس أوسمة كبرى، مبرهنا على مستوى عال من الاحترافية والإبداع في التصوير تحت الماء.
المسابقة، التي تعد واحدة من أبرز التظاهرات الدولية في هذا التخصص، اختبرت مهارات المشاركين في التصوير الدقيق، الحس الجمالي، وحماية البيئة البحرية، وكلها جوانب برع فيها الغواصون المغاربة.
وشكلت هذه المشاركة نموذجا حيا لما يمكن أن تقدمه الدبلوماسية الرياضية الموازية، حين تسخر الرياضة لخدمة القضية الوطنية، وتوظف كجسر للتعريف بمواقف المغرب الراسخة، والدفاع عنها في محافل متعددة.
وتأتي هذه الخطوة بدعم من الجامعة الملكية المغربية للغوص والأنشطة تحت المائية، التي لا تدخر جهدا في تعزيز حضور المغرب القاري والدولي في الرياضات البحرية، مع اعتماد نهج يربط بين الاحتراف الرياضي، والالتزام البيئي، والانخراط الوطني.
رسالة المغرب لم تكن صوتا مرتفعا في قاعة، بل صورة هادئة وعميقة تحت الماء، رسمها غواصون بالكاميرا وبالعلم، في مشهد قال فيه المغاربة: من طنجة للكويرة… الراية ما كتغرقش، والوحدة ما كتتساومش.







