في الجديدة، وعلى هامش ندوة نظمها مركز ومضةللإعلاموالتنمية، بشراكة مع المكتب المديري للدفاع الحسني الجديدي أومني سبور وجمعية قدماء لاعبي الدفاع الحسني الجديدي، اختار مركز ومضة أن يفعل شيئا مختلفا، بأن يعيد قطعة من تاريخ الدفاع الحسني الجديدي إلى مكانها الطبيعي، وثائق تؤكد الرئاسة الشرفية لصاحب الجلالة محمد السادس نصره الله، حين كان وليا للعهد، وصورة تحمل زمنا آخر… ربما لم يعشه كثير من الجيل الحالي، لكنه جزء من هويته دون أن يدري.
تلك اللحظة لم تكن بروتوكولا، ولم تكن مجرد التفاتة رمزية. كانت أقرب إلى رسالة صامتة تقول إن الأندية ليست فقط بطولات ومنافسات تربح أو تخسر، بل ذاكرة تبنى، وتاريخ يحتاج إلى من يحميه.
نحن، كإعلام، نركض يوميا خلف الجديد، نلهث وراء العاجل، ونغرق في التفاصيل الصغيرة… لكن كم مرة توقفنا لنلتفت إلى الخلف؟ كم مرة سألنا أنفسنا عن الأثر والبصمة التي سنترك بعد كل هذا؟
الدفاع الحسني الجديدي حكاية مدينة، وصوت جمهور، وتاريخ ممتد. وحين تأتي مبادرة كهذه، فهي لا تعيد فقط وثائق، بل تعيد الاعتبار لفكرة مهمة تؤكد بأن التوثيق جزء من الوفاء.
ربما انتهت الندوة، وانطفأت الأضواء، وعاد كل واحد إلى يومه… لكن ما بقي هو ذلك الإحساس بأن الذاكرة لا تموت، فقط تنتظر من ينصت لها.
وهنا، بالضبط، يبدأ دور الإعلام الحقيقي والجاد.
