عندما نقف أمام مستودع الأموات بالجديدة ” الصورة ” فمن دون شك نحن أمام بناية يعود تاريخ بنائها إلى سنة 1982 زمن المرحوم محمد أرسلان الجديدي وزمن العامل الأسبق محمد الكراوي، وكانت موجهة لاستقبال جثامين الهالكين الذين يموتون خارج المستشفى الإقليمي محمد الخامس القديم، بفعل حوادث سير أو غيرها من الأسباب ، علما أن المادة 49 من القانون الداخلي للمستشفيات العمومية ببلادنا، تمنع استقبال جثامين كل الذين قضوا خارج المستشفى.
واليوم نقترب من مرور نصف قرن على وجود هذا المستودع، الذي استعصى فتحه وتشغيله على 6 رؤساء للمجلس البلدي وعلى 12 عاملا ضمنهم عاملان بالنيابة ، واستثنيت العامل الحالي لأن ولايته لازالت مستمرة، ونأمل أن يتم على يديه تشغيل هذا المستودع الذي أضحى يعتبر أقدم مشروع متعثر ببلادنا.
فقد سبق لوزارة الداخلية تخصيص مبلغ 3،5 مليون درهم لتأهيله منذ أكثر من عشر سنوات، وذلك لتزيل قرارها الصادر في سنة 2013 في شأن خلق ” الشباك الوحيد” لنقل الجثامين لقربه من قصر العدالة والدائرة الأمنية الخامسة، وذلك سيخفف على ذوي الهالكين عناء التنقلات الإدارية لتجهيز أوراق نقل موتاهم.
لكن للأسف الشديد لازال موضوع تأهيل مستودع الأموات يراوح مكانه، ولازالت معاناة الناس متواصلة ، نتمنى أن يتوفق العامل سيدي صالح داحا فيما فشل فيه أسلافه 12 …نتمنى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!