يشهد الامتحان الإقليمي للسنة السادسة ابتدائي هذا العام 2025/2026 مستجدات تنظيمية أثارت نقاشا واسعا في الأوساط التربوية، بعد اعتماد إجراءات جديدة من بينها نقل التلاميذ لاجتياز الاختبارات داخل مؤسسات التعليم الثانوي، وإسناد مهام الحراسة لأساتذة من أسلاك تعليمية مختلفة.
ورغم أن هذه التدابير تندرج، بحسب متابعين، في إطار تعزيز مبدأ تكافؤ الفرص وضمان نزاهة الامتحانات، فإنها طرحت في المقابل تساؤلات بشأن انعكاساتها على الجانب النفسي للتلاميذ.
ويؤكد مهتمون بالشأن التربوي أن التلميذ في هذه المرحلة العمرية (11 إلى 12 سنة) يعيش أول تجربة إشهادية في مساره الدراسي، ما يجعل من الضروري توفير ظروف اجتياز مريحة وآمنة نفسيا، غير أن انتقاله إلى فضاء جديد، والتعامل مع أطر تربوية غير مألوفة، قد يولد لديه شعورا بالرهبة والتوتر، وهو ما قد يؤثر على أدائه خلال الامتحان.
في هذا السياق، يرى فاعلون تربويون أن الرهان لا ينبغي أن يقتصر على تشديد المراقبة فقط، بل يجب أن يشمل أيضا مواكبة نفسية وبيداغوجية للتلاميذ، تضمن لهم اجتياز هذه المحطة في ظروف متوازنة، كما يدعون إلى تقييم أثر هذه الإجراءات الجديدة، ومدى تحقيقها للتوازن بين مصداقية الامتحان ومصلحة المتعلم.
وقد انتقل هذا النقاش إلى المؤسسة التشريعية، حيث تم توجيه سؤال شفوي آني إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، حول خلفيات هذه الإجراءات ومدى مراعاتها للبعد النفسي والتربوي للتلاميذ.
ويبقى التحدي المطروح اليوم هو إيجاد صيغة تضمن نزاهة الامتحانات دون إغفال خصوصية هذه الفئة العمرية، بما يحقق الغاية التربوية من هذا الاستحقاق، ويجعل منه تجربة إيجابية في مسار المتعلم بدل أن يتحول إلى مصدر ضغط وقلق.
اترك تعليقاً