في تطور لافت يعكس جدية التعاطي مع الملفات الحارقة لإقليم جرادة، توج اللقاء الترافعي المنعقد يوم أول أمس الخميس 12 فبراير الجاري، بمقر جهة الشرق بتعهد رسمي من رئيس مجلس الجهة، محمد بوعرورو، الذي لم يكتف بتثمين المشاريع المقترحة، بل وعد بجعلها أولوية مطلقة ضمن المخططات التنموية القريبة للجهة بتنسيق كامل مع السلطة الإقليمية.
وعبّر بوعرورو خلال الاجتماع عن تقديره العميق للمقاربة العلمية التي قدمها المكتب الإقليمي لجمعية أفريكا لحقوق الإنسان والفيدرالية الوطنية للأمراض المهنية، مشددا على أن هذه المقترحات (بدء من الطريق السيار وصولا إلى الملف الصحي والتعليمي وإيجاد الحلول للعطالة) لم تعد مجرد مطالب، بل أصبحت خارطة طريق رسمية تلتزم الجهة بالعمل عليها جنبا إلى جنب مع السلطة الإقليمية بجرادة.
وفي هذا السياق، أعطى رئيس الجهة الشرقية خلال هذا اللقاء “الضوء الأخضر” للمباشرة في تنزيل المشاريع الكبرى، والتي يبقى أبرزها الطريق السيار وتثنية الطرق كضرورة اقتصادية لا تقبل التأجيل، مع العمل على إيلاء أهمية كبرى للأمراض المهنية والملحقة الجامعية كواجب أخلاقي وتنموي لإنصاف الساكنة.
بالإضافة إلى خلق وحدات صناعية ودعم التعاونيات الفلاحية لمحاربة البطالة.
وأوضحت فعاليات المجتمع المدني أن قوة هذا الوعد تكمن في كونه ثمرة تنسيق وثيق يجمع بين رئاسة الجهة، السلطة الإقليمية (العمالة)، والمجتمع المدني، وهو المثلث المؤسساتي الذي يضمن تحويل الوعود إلى واقع ملموس يحمي كرامة المواطن الجرادي وينهي زمن الانتظار.
تجدر الإشارة، إلى أن الوفد المدني غادر الاجتماع بتفاؤل كبير، مؤكدين أن تثمين الرئيس لهذه المشاريع ووضعها كأولوية يعد انتصارا حقيقيا انتظرته جرادة طويلا.
وتتجه الأنظار الآن إلى ما ستسفر عنه الاجتماعات التقنية المقبلة لتنزيل هذا الميثاق التنموي على أرض الواقع.
