تستعد قرية قنفوذة التابعة لإقليم جرادة، مطلع الأسبوع المقبل، على وقع احتجاجات مهنية حاشدة، حيث أعلن جزارو المنطقة عن خوض وقفة احتجاجية يوم الأحد، يليها إضراب شامل عن العمل يوم الاثنين. وتأتي هذه الخطوة التصعيدية احتجاجاً على القرار القاضي بإغلاق مسلخ الجماعة نهائياً خلال الشهر الجاري، وتوجيه المهنيين نحو مسلخ مدينة جرادة كبديل.
إصلاحات ذهبت سدى ومصير غامض للمستخدمين
حالة من الاستياء العارم تسود بين المهنيين والمواطنين على حد سواء، خاصة وأن مسلخ قنفوذة قد استفاد من عمليات إصلاح وتأهيل شاملة قبل نحو خمس سنوات فقط، مما يطرح علامات استفهام كبرى حول الجدوى من صرف ميزانيات عمومية على مرفق يُقرر إغلاقه اليوم بـجرة قلم.
هذا القرار لا يهدد الحركة التجارية بالقرية فحسب، بل يضع عشر عائلات من مستخدمي المسلخ أمام مصير مجهول، بعد أن بات شبح البطالة يهدد معيليهم الذين قضوا سنوات في خدمة هذا المرفق.
شبهات حول الصفقات العمومية: فارق مالي يثير الجدل
لكن النقطة التي أفاضت الكأس، وحسب المعطيات الأولية التي توصلنا بها، تتعلق بكيفية تدبير كراء المسلخ. ففي الوقت الذي يتحدث فيه فاعلون عن اكترائه بمبلغ 40 ألف درهم، تشير المصادر إلى وجود منافس آخر قدم عرضاً مالياً يناهز 110 ألف درهم لفائدة ميزانية الجماعة، وهو فارق مالي ضخم يثير تساؤلات حارقة حول مدى احترام المساطر القانونية المعمول بها في طلبيات العروض العمومية.
تساؤلات تفرض نفسها
أمام هذا الوضع المعقد، لا يسعنا إلا أن نطرح الأسئلة التالية التي تشغل بال الرأي العام المحلي:
لماذا يتم إغلاق مسلخ صُرفت عليه ميزانيات الإصلاح قبل فترة وجيزة؟
هل خضعت عملية الكراء لمبادئ الشفافية والمنافسة الشريفة التي ينص عليها قانون الصفقات العمومية؟
ومن يتحمل مسؤولية ضياع الفارق المالي الضخم الذي كان من المفترض أن يضخ في خزينة الجماعة ان تبثت حقيقة ذالك بالفعل؟
وأخيرا، ما هو المصير الحقيقي للأسر التي تعيش من هذا المرفق؟
ملاحظة للمتابعين:
إننا في جريدة ومضة نيوز، وإذ نضع هذه المعطيات بين أيديكم، نؤكد أننا بصدد تعميق البحث في الوثائق والاتصال بالجهات المعنية لنقل وجهة نظر الجماعة والمصالح المختصة.
سنعود لهذا الموضوع بتفاصيل أدق وأوفى في مراسلاتنا القادمة…
