تسللت قبعة عليها شعار جهة الدارالبيضاء-سطات إلى رأس سيدي صالح داحا عامل الجديدة، وهي الجهة التي يرأسها الاستقلالي عبداللطيف المعزوز، وأظن أن العامل مشهود له بكونه يأخذ نفس المسافة مع كل الأطياف السياسية، لكن المقربين من العامل كان عليهم رفع الراية لإحباط محاولة التسلل هاته، درءا لأي تأويل لأن قبعة العامل هي وزارة الداخلية التي تنأى بنفسها عن جميع القبعات وخاصة في هذا الظرف الذي فيه إحماءات انتخابية.
وعود على بدء ظهر المعزوز في شارع جبران خليل جبران مع بعض معاونيه، وقد جاء محملا بكمية كبيرة من قبعات الجهة، وحرص بعض موظفي الجهة على توزيعها على من حضروا الزيارة، ومنهم من رفض تسلمها لأن ساكنة الجديدة كانت تنتظر من رئيس الجهة أن يأتيها محملا بحلول على الأرض للشارع/الكارثة، وأن يأتيها بمشاريع حقيقية مهيكلة ومندمجة ترفع عنها الحيف التنموي وتشعرها بنوع من الإنصاف والعدالة المجالية، وهي عاصمة إقليم الجديدة الذي يعد رقما هاما في معادلة التنمية الجهوية، ويساهم في ميزانية الجهة بنسبة 20 في المائة بينما لا تلتفت له الجهة إلا بما فضل عنها من فتات
أتأسف وتتأسف معي كل ساكنة هذه المدينة أن شارع جبران خليل جبران، مشروع طالع بالغرامة والصينية لأن مونطاجه المالي ساهم فيه مجمع الفوسفاط والبلدية والجهة، وفي الوقت الذي تضن فيه الجهة على الجديدة، نراها تغذق بسخاء على مدن ومراكز عديدة بتراب الجهة
وحز في نفسي أن شارع جبران خليل جبران يحتاج إلى 5 مليون درهم إضافية لإكمال الأشغال به، وأن الجهة صرحت بأنها تشكو الإملاق وتستجدي أطرافا أخرى لتوفير المبلغ المذكور.
وكيفما كان الحال فإن العامل سيدي صالح داحا لقن رئيس الجهة والوفد المرافق له، درسا في الترافع على الجديدة عاصمة الإقليم الذي طوقه صاحب الجلالة بإدارته الترابية، بنبرة الغاضب على طبيعة الأشغال وبطئها، والمتعاطف مع معاناة أهل الجديدة، ولست أدري لماذا كلفت الجهة بمشروع كبير في حجم شارع جبران خليل جبران ، رغم أنها مجرد مساهمة فيه
أظن أنه هو الخطأ القاتل الذي ارتكب في الوقت بدل الضائع، وجعل الأشغال داخل مستطيل لاريب الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع، التي على عاتقها أزيد من 800 مشروع بتراب الجهة ككل، ولعل شارع جبران خليل جبران هو آخر اهتماماتها ونتمنى أن يكون آخر أحزاننا.
في أذن عبداللطيف المعزوز نهمس الجديدة وأهلها ليسوا بحاجة إلى قبعات الجهة ، وإنما إلى عدالة مجالية منصفة و
قديما قالت الأعراب داويها بالتي كانت الداء وخير الدواء الكي وسلمت حكمة الأعراب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!