لم تأت زيارة عبداللطيف المعزوز لشارع جبران خليل جبران عصر أمس الخميس، استجابة لطلب تقدمت به جماعة الجديدة، بقصد الوقوف على حجم الإكراهات التي يعرفها إصلاح هذا الشارع، والذي أضحى علامة قاتمة في المشهد العام للجديدة.
كما أن هذه الزيارة التفقدية للشارع / الكارثة، لا يمكن توصيفها بأن رئيس جهة الدارالبيضاء سطات، فعلا يتقاسم مع ساكنة الجديدة، المعاناة اليومية التي أضحوا يعيشونها، وهو الذي جاء ذات يوم مع والي الجهة، وأعطيا بداية الأشغال وزفا لنا خبرا سعيدا ، أنها ستنتهي في غضون 7 أشهر وهو ما تم تجاوزه بأشهر كثيرة مرشحة إلى تزايد.
عبداللطيف المعزوز لم يأت خصيصا لشارع جبران خليل جبران، بل جاء إلى مازغان بدعوة من المجلس الوطني للمهندسين المعماريين في دورته 40 ، حيث ألقى كلمة بالمناسبة طعمها أكثر من مرة بأمثلة من الدارالبيضاء، ما يدل أن الجديدة التي تحتضن الحدث غائبة عن ذهنه ووجدانه، وأنه أتى خصيصا لمازغان ولأنه(جاي جاي) عرج على شارع جبران، وهو ما جعل زيارته في دائرة المثل المأثور لقبيلة أولاد بوعزيز الجنوبية، الزيارة لسيدي امحمد أخديم والعفطة على سيدي تريعة، وأظن أن زيارة رئيس الجهة كانت لملتقى مازغان وعفطته كانت على الجديدة.
ولا حاجة أن يجبر خواطرنا نحن أهل هذه المدينة بوعد أن الأشغال بشارع جبران خليل جبران ستنتهي في آخر رمضان، لأننا لم نعد نثق في الآجالات فحتى حديقة محمد الخامس قيل لنا أن مدة الإنجاز 3 أشهر أخاف أن تصبح ثلاث سنوات
لكن الذي يظل يرفضه المنطق السليم أن تتحرك جماعة الجديدة وعمالة الإقليم اليوم لتخطر الجهة عبر وكالة تنفيذ المشاريع الجهوية، بأن هناك أخطاء وعيوب مست السكان في راحتهم وسلاسة تنقلاتهم، بل سدت عليهم منافذ الدخول إلى أحيائهم السكنية، فأين كانت البلدية والعمالة لحظة الاطلاع على الدراسة التقنية للمشروع برمته؟ ولماذا لم تبديا ملاحظاتهما في إبانه قبل أن يصبح فعلا البكاء وراء الميت خسارة، أكثر من ذلك كان حري بأن يزور رئيس الجهة شارع جبران ليلا، ليقف على حجم معاناة أهل الجديدة…وإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور.
