نزل خبر غرق طفل يبلغ من العمر ثماني سنوات، ويتابع دراسته في المستوى الثالث ابتدائي، في حوض مائي بمنطقة خطارة الشرفاء بغريس السفلي، التابعة لدائرة كلميمة بإقليم الرشيدية، كالصاعقة على الساكنة المحلية، وخلف حالة من الحزن والأسى في أوساط المواطنين.
وأعاد هذا الحادث المأساوي إلى الواجهة النقاش المتجدد حول الانتشار العشوائي للأحواض المائية والآبار داخل الضيعات الفلاحية، في غياب شروط السلامة والحماية، خاصة في مناطق تعرف توافد الأطفال والرعاة والسكان المجاورين، ما يجعل هذه المنشآت مصدرا حقيقيا للخطر يهدد الأرواح.
وفي هذا السياق، جددت فعاليات مدنية وحقوقية مطالبها بضرورة تشديد المراقبة والزجر في حق الفلاحين الذين أحدثوا ضيعات فلاحية دون احترام الضوابط القانونية، وشيدوا أحواضا مائية مكشوفة وآبارا غير محمية، معتبرة أن الأمر لا يشكل فقط تهديدا مباشرا لحياة المواطنين، وعلى رأسهم الأطفال، بل يساهم أيضا في استنزاف الفرشة المائية بالمنطقة.
وأكدت ذات الفعاليات أن تكرار مثل هذه الحوادث المؤلمة يكشف عن غياب إجراءات وقائية حقيقية، من قبيل تسييج الأحواض، ووضع علامات تحذيرية، وربط المسؤولية بالمحاسبة، تفاديا لتكرار المآسي.
ويعيد هذا الحادث إلى الأذهان فاجعة الطفل ريان بشفشاون، التي هزت الرأي العام الوطني، وأكدت من جديد أن الإهمال في تدبير المنشآت المائية، سواء كانت آبارا أو أحواضا، قد يؤدي إلى كوارث إنسانية كان بالإمكان تفاديها لو تم احترام القانون وتفعيل المراقبة الصارمة.
وفي انتظار نتائج البحث الذي قد تباشره الجهات المختصة، تبقى مطالب الساكنة ملحة من أجل تدخل عاجل وحازم يضع حدا للفوضى التي يعرفها المجال الفلاحي بالمنطقة، حماية للأرواح وصونا للموارد المائية.
