تنفيدا لأحكام الظهير الملكي الشريف عدد: 19 ـ 67 الصادر بتاريخ 2021/7/22 والذي حسم بصفة نهائية في قضية حراس السيارات بحيث منع منعا كليا كراء الشارع العام والأزقة من طرف رؤساء الجماعات الترابية.
ومن أجل ذلك تبدل الجماعات ومعها السلطات الأمنية في جميع أقاليم ومدن المملكة، قصارى جهودها لتحرير الشارع العام من أصحاب البذلات الصفراء الذين اتخذوا من الشوارع والأزقة فضاء لابتزاز ومضايقة أصحاب السيارات والدراجات، في الوقت الذي نصبت السلطات الترابية لوحات إشهارية تعلن من خلالها عن “مجانية الوقوف” بالشارع العام والأزقة، لأن كراءها لمواقف السيارات والدراجات من طرف رئيس الجماعة واستمراره في جباية واستخلاص هذه الرسوم يعد خرقا وتجاوزا لمضمون الظهير الملكي المشار إليه…
إلا أن عمدة مدينة مراكش ومعها رؤساء المقاطعات بالمدينة، لهم رأي آخر مخالف لمضمون الظهير الشريف، بحيث نصبوا في جميع شوارع المدينة لوحات إشهارية تحدد أثمنة وقوف السيارات والدراجات (عكس مدن المملكة الأخرى) في تحد صارخ وصريح للظهير الشريف، على الرغم من أن عمدة المدينة تشغل في نفس الوقت وزيرة ورئيسة حزب الأصالة والمعاصرة الشريك الرئيسي في الائتلاف الحكومي الذي يقود شؤون البلاد والعباد بالمملكة الشريفة، وكل تعاقد قد يتم في هذا الشأن مع أي ظرف كان، مخالف لمضمون الظهير السالف الذكر، ولا يعني أصحاب السيارات في شيء، لأنهم لم يتعاقدوا مع أي أحد ليحرس لهم سياراتهم، لأن الشارع العام يوجد تحت حراسة وحماية السلطات العمومية المختصة…
ما هذا التناقض في التعامل مع ظهير ملكي شريف؟؟ ويا حسرة!!
واحد يشرق، واحد يغرب في أجمل بلد في العالم، الذي يقوده مسؤولون لا يعيرون لدستور المملكة أي اعتبار، وكأنهم يعيشون في ضيعة من ضيعات الأجداد، ونحن عندهم مجرد رعايا أو عبيد مشرطين الحناك، في خدمتهم.
