زاغ قطار التنمية الشاملة عن طريقه نحو إقليم أسفي، كونه أكثر الأقاليم تضررا من السياسات العمومية المتعاقبة عبر تاريخ المغرب المستقل، لتبقى جماعاته تئن تحت وطأة نقص حاد في كل المجالات والبنيات الأساسية، في انتظار من يخلصه مما هو فيه من تهميش وإقصاء وهشاشة طالت جميع سكان الإقليم خاصة سكان عالمه القروي.
إقليم لم يدق طعم التنمية التي تأخرت عنه لعقود مرت على ولادته القيصرية، وانتسابه إلى جهة مراكش أسفي بعد أن كان (مقرا لولاية جهة دكالة عبدة)، يمكنه من تجاوز اكراهات وعوائق تخرجه من وطأة الإهمال والإقصاء الممنهج الذي يمارس عليه من طرف منتخبين فاشلين اكتفوا بتدبير شؤونهم وانشغلوا بمصالحهم الخاصة.
إقليم يعيش وضعا لا يحسد عليه، إقليم لا تنقصه الكفاءات البشرية، ولا الثروات الفلاحية والبحرية الهائلة إنما يحتاج إلى الإرادة والرغبة الملحة لخدمة الأرض، والانسان، والبحث عن سبل الانعتاق من واقع بئيس.

واقع، وحدهم أبناؤه من يدركون مرارته ووقعها على معيشهم اليومي، يعيشون على ماض مشرف في مقاومة الاستعمار وإجلائه عن حاضرتهم جعل حلمهم يذهب في مهب الريح منذ السنوات الأولى من الاستقلال…الرجى في الله (يتبع).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!