“حذاري من غرارين عايشة”

سلام تام بوجود مولانا الامام المؤيد بالله،

وبعد، بداية نقرؤكم السلام ونرحب بكم كإعلاميين بما يليق بقدومكم من حفاوة ممزوجة بآمال أن تكونوا في مستوى انتظارات رعايا جلالة الملك الذين أنهكهم اليأس وعذبهم التهميش.

واسمحوا لي سعادتكم في أن أؤكد لكم أن ما عاشته قاعة الاجتماعات بالعمالة ظهر الأمس ماهو إلا تعبير من بعض المتكالبين الذين رأوا في رحيل العامل السابق فرصة للعودة إلى أساليب الانتهازية الفاحشة والاستغلال الجشع بعد أن ألجم تحركاتهم بالوقوف ميدانيا على كل الأوراش المفتوحة وإشرافه على كل صغيرة وكبيرة بنفسه متجولا في كل أرجاء المدينة والإقليم يستمع لنبض الشارع ولصوت المواطن.

إن إقليم الجديدة الذي أنجب الحكماء والعلماء، وكبار قادة الجيش والأمن والدرك والوزراء، وأعطى للمغرب فلاسفة ومنظرين وأبطال رياضيين وهامات في الإبداع والفنون، لا يريد قرارات تملى من داخل المكاتب بإيعاز من الحرس القديم ولوبيات الفساد، بل يطمح لأن يرى الإقليم يرفل في حلل التنمية الشاملة، سياحيا، ثقافيا ورياضيا، وقبل كل ذلك اقتصاديا واجتماعيا وصحيا وتربويا، لأن مشاكل الإقليم لا تعد ولا تحصى، وكثير من المسؤولين في سبات عميق ولا يستفيقون إلا عند دعوتكم لهم للاجتماع.

مدينة الجديدة بالخصوص سيدي العامل، وهي تستعد لتكون واجهة مميزة في أفق خماسية 2025/ 2026، لازالت تعاني اختلالات بنوية مهمة يمكن الإشارة إليها بسرعة كالمحطة الطرقية، وحالة العشرات من الشوارع المفتقدة للإصلاح والكهربة والنظافة والإشارات الضوئية، والمساحات الخضراء، والمؤسسات السياحية المغلقة وتدهور حالات المآثر التاريخية وتدهور المرافق والخدمات الصحية والتعليمية نتيجة نقص مهول.

وقد ترى الأمر أبشع مع وجود مجالس متجمدة لا تتتحرك إلا عند الصفقات، والدورات في غياب شبه كامل لتجويد الخدمات الاجتماعية للمواطنين، كالنقل الحضري، وانعدام العداد في سيارات الأجرة، ثم غياب ملعب رياضي ثاني لكرة القدم تستفيد منه أندية الهواة والأقسام الشرفية. وفرقها الصغرى ذكورا وإناثا.

سيدي الصالح وكل الأمل أن يكون عهدكم عهد الصلاح والإصلاح، لأن أعداء النجاح سيحيطون بكم من كل جانب، وستجدهم في دواليب الإدارة بشكل عام وبالقرب منكم، وفي لوبيات العقار والاستثمار، وفي (غرارين عايشة) الذين يزينون لكم الكلام و يدبجون لكم الأحلام وفي قرارات دواخلهم المرفودة والأنعام، ولذلك حذاري من (مسامر المايدة) ومن مفسدي الانتخابات والوصوليين، وبعض الأقلام اامرتزقة.

واسمحوا لي في أن أختم رسالتي النابعة عن عطف على مدينتي، وغيرة على ساكنتها و قد خبرت مجاراة أكثر من 12 عاملا في مدة 45 سنة من الصحافة، لم يحتفظ التاريخ لأغلبهم بالشيء الكثير، وذلك منتهى الأسف، ما جعلنا كسكان أصليين نقول متى سيتم رفع الحكرة والتهميش عن الجديدة المغبونة.

وتقبلوا تحياتنا واحترامنا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!