أصدرت فرق المعارضة داخل المجلس الجماعي لمدينة الجديدة، بيانا موجها إلى الرأي العام المحلي، عبرت فيه عن رفضها للطريقة التي تم بها تدبير ملف تهيئة وتأهيل حديقة محمد الخامس والطريق الشاطئية المرتبطة بها.

وجاء في البيان الذي تتوفر “ومضة نيوز” على نسخة منه، أن المشروع الذي يندرج في إطار إعادة تهيئة واحدة من أبرز الفضاءات التاريخية والبيئية بالمدينة، «يحتاج إلى رؤية علمية وهندسية متكاملة» تراعي خصوصيات الموقع من الناحية التاريخية والبيئية والاجتماعية، معتبرة أن أي تغيير في بنية الحديقة يجب أن يتم وفق مقاربة تشاركية تضمن إشراك الساكنة والمهنيين والباحثين.

وأشارت المعارضة إلى أن المشروع يمس فضاء يحمل رمزية وطنية وتاريخية، على اعتبار أن الحديقة تحمل اسم المغفور له جلالة الملك محمد الخامس، كما تشكل امتدادا عمرانيا وبيئيا مباشرا لشاطئ الجديدة المعروف بـ“عروس الشواطئ”.

وانتقد البيان ما وصفه بـ«الغياب التام للشفافية» في عرض الدراسات الهندسية والمعمارية على أعضاء المجلس، مؤكدا أن هذه الوثائق لم تدرج في دورة استثنائية لمناقشتها، وهو ما اعتبرته المعارضة «إقصاء متعمدا لدور المؤسسة المنتخبة».

كما عبرت فرق المعارضة عن استغرابها لتصريحات رئيس جماعة الجديدة، التي قال فيها إن الدراسات غير مكتملة أثناء تدشين المشروع بتاريخ 25 شتنبر 2025، متسائلة عن المعايير المعتمدة في اختيار مكاتب الدراسات والشركات المكلفة بالأشغال، ومصير المرافق التابعة للمشروع مثل المقاهي وبيوت الاصطياف.

وفي ختام بيانها، أكدت المعارضة أن موقفها «لا يهدف إلى العرقلة»، وإنما يعكس حرصها على حماية المصلحة العامة وصون الإرث التاريخي والبيئي لمدينة الجديدة، داعية مختلف الفعاليات الجمعوية والحقوقية والبيئية إلى «الانخراط في الدفاع عن الفضاءات العمومية للمدينة وضمان احترام القانون ومبادئ الحكامة الجيدة».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!