نشر الأستاذ عصام الإبراهيمي، المحامي بهيئة الدار البيضاء، تدوينة لاقت تفاعلًا واسعًا، انتقد فيها وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق على خلفية الرسالة التي بعثها هذا الأخير إلى الشيخ جمال القادري البوتشيشي في أبريل 2024، قبيل وفاة الشيخ بأيام قليلة.

الإبراهيمي استعاد مضمون الرسالة التي وقعها التوفيق بصفته “مريدًا صادقًا”، والتي تضمنت إشادة بالطريق البوتشيشي وتأكيدًا على أن أمرها “غيبٌ ترعاه العناية الإلهية”. لكنه في المقابل ذكّر بأن الوزير نفسه كان، قبل مدة وجيزة، قد وجه نقدًا لاذعًا وتهكمًا صريحًا على الشيخ منير البوتشيشي، وهو ما اعتبره تناقضًا صارخًا يفتقد إلى الثبات على المبدأ.

وجاء في نص التدوينة:
«السيد الوزير المريد المحترم، لقد اطّلعنا على هذه الرسالة الأخيرة التي بعثها صاحبها إلى الشيخ سيدي جمال القادري بودشيش، بعد أن كان بالأمس القريب قد انبرى في نقد لاذع وتهكم على ذمة الشيخ سيدي منير، ونحن إذ نقرأ هذه التراجعات، نتساءل: ما سرّ هذا التذبذب في المواقف؟ وأين الثبات على ما يراه المرء حقًّا في نظره؟ بل ونطرح سؤالا واضحا: هل ما زلت على موقفك إلى الآن بأن شأن الطريق لا يبتّ فيه إلا صاحب الإذن، وأنه أمر غيبي لا مدخل فيه للبشر؟ قال الله تعالى: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [ق:18]. فالثبات على المبدأ، والصدق في الموقف، أمانة في أعناق الرجال، وأشد ما يُذم فيه المرء أن يظهر اليوم موقفًا ثم ينقضه غدًا بلا بيان ولا برهان».

بهذا يكون المحامي الإبراهيمي قد وضع الوزير التوفيق في مرمى النقد المباشر، مبرزًا ما اعتبره تذبذبا في المواقف بين التهكم بالأمس والتبجيل اليوم، في وقت لا يزال فيه الضوء مسلطا على الزاوية البوتشيشية، والصراع حول قيادتها قائمًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!