فجرت المنظمة المغربية للحريات وحقوق الإنسان – فرع الجديدة، فضيحة من العيار الثقيل بعدما كشفت عن وجود سيارات أجرة صغيرة لا تزال تستغل رخص السير وتجدد بطائقها الرمادية رغم وفاة أصحابها الأصليين.
وفي تفاصيل القضية التي حصل عليها موقع ومضة نيوز، وجهت المنظمة مراسلات رسمية إلى كل من مدير مركز تسجيل السيارات بالجديدة، والمدير العام للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، ووزير النقل واللوجستيك، تطالب فيها بفتح تحقيق فوري في “خروقات قانونية خطيرة تمس مصداقية الإدارة وتكرس ممارسات الريع في قطاع سيارات الأجرة”.
المنظمة أكدت في مراسلاتها، المؤرخة في غشت 2024، أنها توصلت بشكايات موثقة تفيد استمرار تجديد وثائق سيارات أجرة رغم وفاة مالكيها، وهو ما تم فعليا داخل مصالح تسجيل السيارات والتأمين، دون احترام للمقتضيات القانونية المتعلقة بانتقال الملكية بعد الوفاة.
ورغم المراسلات المتعددة، لم يتم، إلى حدود الساعة، اتخاذ أي إجراءات ملموسة من قبل الجهات المعنية، ما دفع المنظمة إلى مراسلة وزير النقل مجددا في فبراير 2025 لتذكيره بخطورة الملف، ومطالبته بإيفاد لجنة تفتيش وإجراء افتحاص إداري شامل لمصالح تسجيل السيارات بالجديدة.
الوثائق التي حصل عليها الموقع تكشف أن الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية سبق أن طلبت من المنظمة مدها بأرقام التسجيل الخاصة بالمركبات موضوع الشكايات، وهو ما استجابت له الأخيرة بتاريخ 11 أكتوبر 2024.
المنظمة اعتبرت في رسائلها أن “استمرار هذا الوضع يطرح تساؤلات حول وجود تواطؤات محتملة، تستفيد منها أطراف على حساب الشفافية وسيادة القانون”، مضيفة أن “التستر على هذه الخروقات يضرب في العمق جهود إصلاح الإدارة العمومية ويهدد مصداقية المؤسسات”.
فضيحة “البطائق الرمادية للأموات” تهدد بتفجير زلزال إداري في مصالح وزارة النقل بالجديدة، ومن المرتقب أن تكشف التحقيقات المقبلة عن حجم التلاعبات والجهات المستفيدة منها.
موقع ومضة نيوز يتابع الملف وسينشر مستجداته فور التوصل بها.









