لا تزال تبعات ظهور الفنان المصري محمد رمضان في مهرجان “كوتشيلا” بالولايات المتحدة الأمريكية يثير جدلا واسعا في الأوساط المصرية، بعد إطلالته التي وُصفت بـ”الغريبة والمسيئة”، حيث ارتدى زيا ذهبيا شبيها ببدلة راقصات.
هذا الظهور لم يمر دون رد فعل قانوني، إذ تقدم محامي النقض المصري سمير صبري ببلاغ عاجل إلى النائب العام، يتهم فيه رمضان بالإخلال بالآداب العامة والإساءة إلى العلم المصري، مطالبا بإحالته إلى المحاكمة الجنائية.
واعتبر البلاغ أن تصرفه يمثل تعديا صارخا على القيم المجتمعية وتشويها لصورة الفن المصري في المحافل الدولية.
في المقابل، تحرك اتحاد النقابات الفنية المصرية بشكل رسمي، وقرر إحالة محمد رمضان إلى التحقيق فور عودته إلى القاهرة، معتبرا أن ما بدر عنه لا يليق بصورة الفنان المصري، ويضر بصورة الفن والثقافة المصرية على المستوى العالمي.
من جانبه، لم يتردد المستشار مرتضى منصور، الرئيس السابق لنادي الزمالك، في شن هجوم لاذع على رمضان، واصفا إياه بأنه “نمبر وان في البلطجة والصياعة”، وعبّر عن استغرابه من استمرار هذا النوع من الاستعراضات في وقت يموت فيه الأطفال في غزة، مضيفا أن الفنانين الحقيقيين مثل محمود عبدالعزيز ومحمود ياسين وحسين فهمي، يتفوقون عليه بأخلاقهم وفنهم وقيمهم، وأن ما يقدمه رمضان لا يمت للفن الراقي بصلة.
كما انتقد منصور مضامين مسلسلات رمضان، معتبرا إياها عاملا مساهما في نشر ثقافة العنف والانحراف، وترسيخ صورة البلطجي كنموذج يحتذى به من طرف الشباب، مما ساهم، بحسبه، في اتساع دائرة الجرائم المرتبطة بالسلاح الأبيض والانفلات الأخلاقي.
في خضم هذه المعمعة، يجد محمد رمضان نفسه في مواجهة عاصفة من الانتقادات القانونية والفنية والشعبية، في مشهد يعيد طرح الأسئلة القديمة الجديدة حول دور الفنان، وحدود حرية التعبير، ومسؤوليته في احترام الذوق العام وتمثيل مجتمعه بشكل يليق بتاريخه وهويته.
اترك تعليقاً