كثر الحديث في الآونة الأخيرة، ونحن على بعد أيام من انطلاق المحفل الدولي، عن استدعاء لاعبين من البطولة الإحترافية للمشاركة مع المنتخب في نهائيات كأس العالم التي ستقام في الديار القطرية، وتركز النقاش حول أحقية هؤلاء اللاعبين في التواجد ضمن التشكيلة النهائية التي ستخوض مباريات نسخة قطر2022، في الوقت الذي كان يجب الخوض في جدال آخر من قبيل: هل كان وليد الرݣراݣي مقصرا في حق بعض اللاعبين المحليين؟ وهل لا يستحق لاعبون آخرون من البطولة الوطنية الإحترافية الإنضمام للكتيبة المسافرة إلى قطر 2022؟
مرة أخرى، وبغض النظر عن المسؤولية التقنية للناخب الوطني في اختيار التشكيلة التي يراها مثالية، نؤكد أنه من حقنا كمتتبعين الإدلاء برأينا، ليس نقدا أو انتقادا بقدر ما هو وجهة نظر واجتهاد.
يحيى جبران كلاعب جال بين فرق بني ملال و وجدة وأݣادير والفجيرة الإماراتي والتحق بنادي الوداد الرياضي سنة 2019، هو عميد الفريق الأحمر والفائز ب3 بطولات احترافية وعصبة أبطال التي كان هدافها الأول ثم كأسي الشان 2018 و 2020، ويحسب له أنه لعب أول كأس عالمية للفوتسال، ويسجل التاريخ أنه أحرز أول هدف للمغرب في هذه البطولة العالمية وكان ذلك ضد پاناما في بلاد التايلاند سنة 2012، كما كان ضمن آخر تشكيلة لوحيد حاليلوزيتش، ولا أحد يمكن أن يناقش أحقية وجوده ضمن كتيبة وليد الركراكي مع العلم أن هذا الأخير يعرف قيمة اللاعب الذي دربه طوال سنة.
يحيى عطية الله ابن أولمبيك آسفي والذي احترف مبكرا ضمن صفوف ڤولوس اليوناني ليلتحق سنة 2020 بنادي الوداد الرياضي، على غرار جبران فاز اللاعب ببطولتي 2021 و2022 مع الوداد وعصبة الأبطال الإفريقية لسنة 2022، ولكن ما لا يعرفه الكثير من الجماهير هو أن عطية الله مر بمنتخبات الصغار U15 و الفتيان U17 والمنتخب الأولمپي U23، ولعب للمنتخب المحلي والمنتخب الأول، وما يميزه عن بقية اللاعبين هو لياقته البدنية العالية و انضباطه في التداريب، واستدعاؤه للمنتخب للمشاركة في كأس العالم قطر 2022 هو فقط تحصيل حاصل في غياب ظهير أيسر بنفس مواصفاته.
محمد رضى التݣناوتي ابن مدرسة الحراس “المغرب الفاسي” والذي تلقى تكوينه في أكاديمية محمد السادس، لعب لمنتخب الفتيان U17 كما تنقل بين فرق بركان وطنجة والوداد، وفاز ب5 بطولات احترافية 2017-2019-2021-2022 مع الوداد و 2018 مع اتحاد طنجة كمعار، وأحرز كأس عصبة الأبطال سنة 2022 وكأس الشان سنة 2018، وكان ضمن التشكيلة التي شاركت في كأس العالم بروسيا 2018 مع هيرڤي رونار، إذن فمسألة استدعائه كأصغر حارس ضمن ثلاثي حراسة المرمى المشارك مسألة بديهية.
بالأمس كان الكل يطعن في اختيارات وحيد حاليلوزيتش الذي كان يحتقر البطولة المحلية، وهي التي أنجبت لاعبين كبار يلعبون في الدوريات الأوروبية وهم حاضرون بقوة في المنتخب الحالي أمثال بونو والياميق وأكرد، واليوم حين تم استدعاء 3 لاعبين من فريق بطل البطولة المحلية و بطل إفريقيا كمرجع لناخب عاشر هؤلاء اللاعبين ويعرف قيمتهم، أصبحنا ننتقد من أجل الإنتقاد، وربما أخذتنا عصبية الإنتماء لفريق معين إلى استصغار لاعب الفريق الآخر، وكثرت التفسيرات والإجتهادات حول الأسس والمعايير التي يستند عليها الناخب في اختيار اللاعبين، وتعددت الأقاويل التي تفتقر معظمها الى الحقيقة والصواب، في الوقت الذي وجب فيه التكتل قلبا وقالبا لدعم ومساندة المنتخب الوطني المغربي، والذي نتمنى أن يكون خير سفير للكرة الوطنية في هذا المحفل العالمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.