لا تزال عدد من المؤسسات التعليمية، تشكو خصاصا فعليا في مواد التدريس رغم مرور أكثر من شهرين على انطلاق الموسم الدراسي 2022-2023، لا نريد أن نخوض في أسباب وحيثيات هذا الخصاص ومن الجهة المسؤولة عن هذه الوضعية، ولكن حين يتعلق الأمر بمستويات متقدمة من التعليم، وحين يمس النقص الثانويات التأهيلية وخصوصا تلاميذ البكالوريا تخصص تقني، وحين يتعلق الأمر بثانوية “جابر ابن حيان” كنموذج لمؤسسة تعليمية ذائعة الصيت ومنطلقا لتخرج العديد من التقنيين.

وأمام هذه الوضعية، بات العديد من آباء وأولياء التلاميذ بذات المؤسسة يطرحون العديد من التساؤلات حول دور المديرية الإقليمية للتربية الوطنية آنفا في تدبير الخريطة المدرسية والبنيات التربوية بالمؤسسات التعليمية، وما تقوم به لدرء “خلخلة” المنظومة التربوية، لإيجاد استقرار تربوي يعيشه تلاميذ البكالوريا منذ التحاقهم بمؤسسة “جابر ابن حيان” التقنية في الخامس من شهر شتنبر لسنة 2022.
ولحد كتابة هذه السطور مازالت إدارة المؤسسة تتملص في تفسيراتها لآباء وأولياء التلاميذ بدعوى قيامها بمراسلات للمديرية الإقليمية للتربية الوطنية آنفا، مع تسجيل غياب دور جمعية آباء وأولياء التلاميذ والتي لم يظهر موقفها من هذا الفراغ التربوي، علما أن الحياة المدرسية تتطلب النظام والإنضباط وفق قوانين جماعية، وجب أن تقوم على ثقافة الحقوق والواجبات والمسؤوليات، في إطار تعاقدي واضح يتجسد على مستوى المؤسسة التعليمية في مراعاة مصالح التلاميذ خصوصا حين يتعلق الأمر بسنة إشهادية “البكالوريا”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.