كثرت التساؤلات مؤخرا عن سبب استقالة أو إقالة المدرب محمد بنشريفة من تدريب فريق نهضة الزمامرة، وتناثرت التعليقات السلبية والإيجابية عن قرار صادر عن المحتضن الجديد لازدواجية المهام رئيس العصبة الإحترافية ورئيس فريق RCAZ، وتدفقت إجتهادات المتابعين محللين وتقنيين وإعلاميين حول دوافع هذه الإقالة/الإستقالة.
رغم هذا وذاك يعتبر هذا القرار تحصيل حاصل، مادام ربان العصبة دؤوبا ومنذ سنوات على تغيير المدربين بصفة مستمرة ومتكررة ودون انقطاع لغرض لا يعلمه إلا هو. فإذا عدنا إلى كرونولوجيا التعيينات الممل، يمكن أن نسرد العشرات من المدربين الذين تعاقبوا على تدريب نهضة الزمامرة، وقد نمل السرد ولا يكل السيد الرئيس لأن “الولف صعيب” و “العادة ݣرادة”.
منذ موسم 2019/2018 سنة قبل تحقيق الصعود وإلى يومنا هذا، إذا كانت الذاكرة لم تغفل مدربا، فلائحة الأسماء طويلة:
رضا حكم، عبد الرزاق بلعربي، حميد ناطر، محمد بورجي، محمد سهيل، طلال القرقوري، يوسف فرتوت، خالد فوهامي، عبدالإله صابر، عبداللطيف يقضاني، محمد الكيسر، عبد الجبار كورة، محمد الطاهري، سعيد شيبا، محمد العلوي الإسماعيلي، محمد بنشريفة….(إلخ).

وكما يقول المثل “إذا ظهر السبب بطل العجب”، فرئيس فريق نهضة الزمامرة طالما بدل أطياف انتماءاته كما يبدل ألوان ربطات عنقه، واليوم يتقلد منصب رئيس العصبة الإحترافية وننتظر منه التغيير بما يسعد قلبه و نفسيته المحتاجة إلى الخروج من الرتابة.
ألم يكن يوما ما رئيسا لحسنية أكادير وفاز معها بلقبي البطولة 2002 و 2003؟ ألم يكن ذات يوم عضوا في مكتب الدفاع الحسني الجديدي؟ ألم يسبق له أن كان منخرطا في فريق الرجاء؟ واليوم، ولمدة سنوات، هو رئيس الفريق الدكالي نهضة الزمامرة! فلا غرو إذا كان في منصب قرار أن يستعمل الشطط في فرض قراراته! فكيف يعقل أن تقيل أو تقبل إستقالة مدرب يطير بفريقك إلى للعودة إلى قسم الصفوة بعيدا ب7 خطوات عن المطارد؟
ودون الخوض في الأسباب ذاتية كانت أو موضوعية، لم نتمكن لحد الساعة من معرفة دور ودادية المدربين برئاسة عبد الحق ماندوزا في مثل هذه الحالات، والذي هو يمثلهم ومن واجباته الدفاع عنهم حتى ولو أن الموضوع يبقى داخليا بين رئيس الفريق و المدرب، أم أن المدرب الشاب في المغرب والذي لم يقدم الولاء لرئيس الودادية لن يجد مكانا له وسط جدران البطولة الإحترافية.
كفانا احتقارا للمدرب المغربي! وكفانا ضربا للمؤهلات التأطيرية المغربية! وكفانا تهجيرا للطاقات المغربية نحو الخليج!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.