فضاء درب غلف الموجود في حي العائلة الفرنسية، أو ملعب الشبيبة أو كما يحبذ تسميته أبناء الحي ملعب “زغرب”، هو مجال رياضي لممارسة عدد من الرياضات الفردية والجماعية.
ملعب “زغرب” ارتبط منذ الفترة الإستعمارية بفريق الحياة البيضاوية الذي تأسس سنة 1944، لكن نظرا لانعدام الإمكانيات لم يستطع الصعود للأقسام العليا إلا في سنة 1982 حين لعب بالقسم الوطني الثاني، وبعد ذلك بقي يمتطي المصاعد بين أقسام الهواة، ومع ذلك كان منبعا لإنتاج المواهب وتصدير اللاعبين للفرق البيضاوية الأخرى.
لايمكن أن نتحدث عن فضاء درب غلف دون ذكر فريق الرابطة البيضاوية لكرة اليد، والذي تأسس سنة 1977 بهذه القلعة والتي شهدت تتويج الفريق ببطولات وكؤوس عديدة، وأصبح نموذجا لتوهج أبرز فريق في اللعبة.
طال الإنتظار لعدة سنوات بعد صدمة سكان حي درب غلف بسبب إغلاق الملعب، ففي الوقت الذي كانت الفرق تنتظر إعادة إكساء الأرضية بعشب إصطناعي من الجيل الجديد والإستفادة من مرافق الفضاء، اضطرت للتنقل إلى فضاء “الحطيئة” المنجز بشراكة بين جمعيات درب غلف والمبادرة الوطنية، وإلى ملحق مركب محمد الخامس أو القيام بتداريب بشاطئ عين الذياب، وازدادت المعاناة في إيجاد ملاعب لإجراء المباريات.
وباعتبار فضاء درب غلف المتنفس الوحيد لشبان سكان حي درب غلف، ودعما للجزء الغربي للمركب الثقافي والرياضي الذي تم إنجازه قبل سنوات، بدأت مؤسسة الدار البيضاء للتهيئة تحت إشراف وزارة الشبيبية والثقافة والتواصل، قبل أسابيع، في إنجاز مشروع الشطر الأكبر من المركب السوسيو رياضي لدرب غلف، ويدخل هذا المشروع في إطار تنفيذ محور تنمية قطاع الشباب والرياضة، وقد لقي ترحيبا واستحسانا من طرف شباب هذا الحي الكبير، والذي يتمركز وسط أحياء المعاريف والنخيل والمستشفيات ومقطع ولد عايشة. ويضم هذا الفضاء ملعبا كبيرا لكرة القدم وقاعة متعددة الرياضات بالإضافة إلى تجهيز عدة قاعات للتسيير و الإدارة.
فهنيئا لساكنة حي درب غلف بهذا المولود الجديد القديم ونتمنى صادقين أن يتحرك مجلس عمالة آنفا في إطار الشراكات مع المجتمع المدني والمديرية الإقليمية للتربية الوطنية، لاستغلال فضاءات المؤسسات التعليمية الكبرى و تنفيذا لمحور تنمية قطاع الشباب والرياضة، بتجهيز فضاءات مماثلة ليستفيد أطفال وشباب هذا القطب الحضري من استغلالها لتطوير مهاراتهم الرياضية، وأصحاب القرار أعلم بغياب الأوعية العقارية داخل عمالة آنفا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.