واهم من يصدق السياسي ويثق بكلامه ووعوده، فالسياسي كيفما كان مستواه الثقافي لا يؤتمن لأنه يتلون كالحرباء حسب الظروف والزمان والمكان.

فما يقوله اليوم يحتمل الصدق والكذب والتجارب أكدت أن الكذب هو الشعار السائد والغالب، فكيف نصدق من لا يَفِ بوعده وبرنامجه الانتخابي هذا أن كان له برنامجا انتخابيا، خصوصا وأن أغلبهم يعتمد على برنامج الورقة الزرقاء…..فبالاحرى سنصدق كلامه بعدما يجلس على كرسي اتخاذ قرار تسيير شأن من شؤون جماعة ما…

إن أسباب هذه المقدمة هو ما باتت تعرفه الساحة الجديدية من غليان بعدما تفتقت عبقرية أحد السياسيين معلنا عن فتح جسر للحوار وحتى يدلي فعاليات المجتمع المدني بدلوهم في القضايا التي تؤرق بال الساكنة الجديدية، ومن الوهلة الأولى تحقق المبتغى الذي لم يتحقق عند عقد ندوة الأزبال التي كانت عبارة عن كلام الليل الذي يمحوه النهار.

وعندما نقول تحقق مبتغى السياسي بالفعل فإن ذلك ما تأكد إذ تم تشتيت انتباه بعض من كانوا ينددون بحال المدينة وأحوالها من جمعويين وحقوقيين والمناضلين و”المتأنضلين” الذين ارتفعت أصواتهم تنديدل بالواقع المر والمرير لمدينة أحوالها لم تعد تسر العدو قبل الصديق، وعوض أن يتم التركيز على هموم الساكنة، والانشغال بطرح السياسي وتحليل الأمر بعقلانية انشغل من يهمهم الأمر بحرب المواقع بحيث الكل أصبح يلهت للحصول على مراتب متقدمة في سلم الالهاء.

وللأسف وجدنا من نصفهم في خانة (لاقراية لا دراية ) يتسابقون مع بعض الكفاءات فقط لكونه يدعي أنه مناضل وهي ظاهرة ابتليت بها المدينة، بحيث أصبح كل من اراد الرقي مجتمعيا يدعي النضال مع العلم أن أغلبهم لا يتقنون سوى التهريج خلال الوقفات الاحتجاجية لأن البعض يوظفهم (وكيعمر بهم الشقف كحياحة) كما يقال ويؤتث بهم المشهد، لهذا صدّقوا أنهم مناضلين وبإمكانهم مقارعة السياسيين حيث غاب عنهم أن السياسي وجب أن يجابهه ويقارعه أهل الاختصاص من ذوي الخبرة بتحراميات السياسيين والمنتخبين، والعارفين بالقوانين العامة والخاصة، وخاصة عندما يتعلق الأمر بأشخاص راكموا تجارب لمدة سنوات عديدة في المجال السياسي، ولهذا كيف لجاهل أن يمثل المجتمع والمواطن في ندوة أو لقاء مع سياسيين (مايشدهم غير سيدي مولاي) وهذه هي الطامة الكبرى التي ابتليت بها مدينة الجديدة حيث ظهر لون جديد من المناضلين الأميين الذين يظنون أن بثهم لمباشر عبر الهاتف لا يقولون فيها شيئا وأغلبهم يظل يكرر جملة غير مفيدة …وهنا نحمل المسؤولية للمسؤولين المحليين عن سكوتهم عن بعض التهكمات التي طالت كبار المسؤولين من طرف أشباه المناضلين الغوغائيين الذين نجدهم يكررون كلما تلعثموا في إيصال ما لا يستطيعون إيصاله عبر لايفاتهم المملة أو كلما (قفروها في تعبيرهم المتدني) للشعار الخالد الله، الوطن، الملك، وكأنهم وحدهم من يقدس الثوابت التي لا محيد عنها وكأنهم وحدهم أبناء هذا الوطن والباقي مجرد لاجئين.

فليعلموا كما نعلم أن تكرارهم للشعار الخالد دليل على عدم الثقة في أنفسهم وفيما يتفوهون به من ترهات، إذ ونحن نتكلم عن نضال الغوغاء نتحسر على زمن المناضلين الحقيقيين الذين كنا نحرص على حضور ندواتهم ولقاءاتهم بالمسرح البلدي وبمقرات الأحزاب اليسارية حين كان النضال نضالا وكان المناضلون من فئة أهل العلم ومن كبار المثقفين بهذه المدينة التي ابتليت باشباه المناضلين الذي يعرف الجميع تاريخهم الأسود منهم من لادين لهم ولا دنيا. بالله عليكم أبمثل هذا المستوى ستدافعون عن الجديدة، وتجابهون من تفننوا في إلهائكم وأنتم من الوهلة تبين أن في أنفسكم شيء من حتى…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.