ما يحدث حاليا بمدينة الجديدة تنطبق عليه حكاية رجل ميسور الحال له سلطة المال والتقرب من أصحاب القرار، وجد نفسه في حيرة من أمره بعد اعتقال اِبنه الذي أقدم على تدمير تمثال مقدس بالمدينة بسيارته الفخمة.

هذا الحدث جعل أهل البلدة يعتصمون صباح مساء أمام مخفر الشرطة مطالبين بمعاقبته وحرصا منهم على عدم إطلاق سراحه دون نيل جزائه.

وأمام هذا الوضع، لجأ الرجل الميسور لصديقه الوزير الذي لم يجد من حل سوى أن طلب من أحد الصائغين المعروف بالمدينة للمشاركة في حيلة لإلهاء المحتجين، وهكذا نشر الصائغ خبر ضياع عدد من الأحجار الكريمة أشاع بأن اِبن الرجل الميسور رماها في حاوية للنفايات عن طريق الخطأ، وأذاع خبرا مفاده أن كل من يجد واحدة من هذه الأحجار، له مبلغ مالي مهم وبهذا تم تغيير وجهة المحتجين من مخفر الشرطة في اتجاه مزبلة المدينة، وهكذا سيتمكن الرجل الميسور من فك أسر اِبنه، في الوقت الذي انشغل فيه أهل البلدة بالبحث صباح مساء في المزبلة عن الأحجار الكريمة.

هذا حال ما يجري حاليا بالجديدة حيث تم الانشغال بموضوع الائتلاف الذي أصبح حديث الساعة والموضوع المسيطر عليها ولا حديث سوى عَمَّنْ يستحق أن يكون أو لا يكون، في حين ارتاح بال المسؤولين من صداع الرأس.

وبالعودة لفكرة الائتلاف نؤكد أنه مهما كانت قوة هذا المولود فلن يحقق سوى ما حققه من ناضلوا في محطات سابقة لأن النضال فيه وفيه…… مع احترامنا طبعا لأصحاب الفكرة ولمن حضَّروا للتأسيس منهم بعض الأسماء التي تم تداولها بخصوص هذا الموضوع، ونخبرهم أن جميع التجارب السابقة أكدت أنه لا جدوى من التحركات النضالية والجمعوية في غياب الكفاءات من أكاديميين وجامعيين ورجال قانون، وذوي الاختصاص في جميع المجالات الذين من شأنهم مجابهة المسؤولين محليا ووطنيا بالحجة والدليل وبالاقناع المطلوب، من أجل تنمية حقيقية، وبغية تحقيق الأهداف المرجوة للمدينة وساكنتها، علما أن جميع التجارب السابقة أكدت أن من بين أسباب مشاكل الجديدة هو تسلط بعض الطفيليين على مجالات عانت الأمرين بتواجد أمثالهم، لهذا بات من الضروري تنقية الأجواء من هؤلاء المتسلطين على النضال والعمل الجمعوي بكل أشكاله والذين لا ثقافة ولا مستوى لهم ولا يتقنون سوى “التهرنيط” والتهريج والكل يعلم أن أغلبهم لا يفرق بين الألف وعصا الطبال.

خلاصة القول النضال والعمل الجمعوي (عندو ماليه) والمدينة لن تسير قدما إلى الأمام مادام كل من هب ودب يدعي النضال والعمل الجمعوي، دعوكم من “المزبلة”وعودوا إلى الأهم بعيدا عن كل ما من شأنه أن يشغلكم ويجعل المسؤولين عن تسيير شؤون المدينة في راحة من متابعتكم لخطواتهم ولهموم المدينة التي لا تعد ولا تحصى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.