على غير العادة كنت مضطرا للتنقل من حي المطار بمدينة الجديدة إلى وسط المدينة، توقفت قليلا لأستقل سيارة أجرة صغيرة، توقفت واحدة فذكرت لسائقها وجهتي فما كان منه إلا أن اشترط علي مبلغ 15 درهما كثمن للرحلة، أخبرته أن التعريفة لا تتجاوز 8 دراهم فما كان منه إلا أن تجاهلني وأدار سيارته دون أن يرد علي، تكرر المشهد مع كل سيارات الأجرة الصغيرة التي استوقفتها حتى أتجه نحو وجهتي المقصودة، بل إن الأمر تعدى إلى غير ذلك فمن بين هؤلاء من لا يكبد نفسه حتى عناء التوقف.
أمام هذا الأمر، اضطررت لمواصلة السير راجلا بدل الانصياع لأطماع هؤلاء السائقين الذين لا يكثرتون للقوانين ولا للقرارات التي تحدد مسؤوليتهم.
وصلت وجهتي وبالقرب من المحطة الطرقية للمدينة لمحت عيناي سيدة رفقة ابنتها أوقفت سيارة أجرة بدورها وما إن ذكرت له وجهتها (حي المنار) حتى داس السائق على دواسة سيارته دون أن يكثرت للوضع الصحي للمرأة والتي كان يبدو أن لا طاقة لها بالوقوف أكثر، لتكيل له كل أنواع السب والشتائم وهي تردد (هاد الطاكسيات ضسرو)، حقيقة هناك نوع من التسيب في صفوف سائقي سيارات الأجرة الصغيرة بمدينة الجديدة ونحن بدورنا نوجه سؤالا عريضا للنقابة التي تناضل من أجل تحسين جودة خدمات هذا القطاع الذي يبقى في حاجة ماسة إلى تدخل المسؤولين عليه، وأنتم تناضلون من أجل استخدام العداد، ألم تكتشفوا أن من بينكم من لا يستحق هذا النضال، أليس فيكم رجل حكيم يؤكد لهؤلاء أنه من الواجب عليه تحسين خدماتهم واحترام المواطنين دون الزيادة عليهم علما أن جيوبهم أهلكتها الزيادات الصاروخية الأخرى، ألم تدركوا أن قطاعكم هذا مشلول ويحتاج تدخلا عاجلا للضرب بيد من حديد على المتلاعبين والجشعين؟ نعلم أن النقابة بها أشخاص من بينهم أصدقاء لنا نكن لهم كامل الاحترام لكننا بالمقابل نطالبهم بالتدخل للحد من أطماع بعض المنتسبين إليهم، ليكتمل النضال وحتى يكون مستحقا ومثاليا، حتى يكون لنضالكم معنى ويكون ذا فائدة…
وبدورنا نوجه نداءنا إلى جمعية المستهلكين المتحدين بمدينة الجديدة للعمل على الحد من تجاوزات أصحاب سيارات الأجرة الصغيرة بمدينة الجديدة ومعهم القسم الاقتصادي بعمالة الإقليم قصد التدخل العاجل لوضع حد للمتلاعبين…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.