“زمن إزدواجية المهام ولى..”
هكذا صرح حكيم الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم السيد فوزي لقجع، حين انتخاب السيد عبد السلام بلقشور رئيسا للعصبة الإحترافية، استبشرنا خيرا حين تنحى رئيس نادي الوداد الرياضي عن تدبير شؤون هذا الجهاز، وهو الذي تكبد الإنتقادات والضغوطات والإحتجاجات خلال فترة ولايته خصوصا من طرف مكتب وجماهير الرجاء.
أسندت مهام تسيير العصبة الإحترافية لرئيس نادي نهضة الزمامرة، وكأن هذا الفريق يمارس في الدوري الأنغولي! هل هذا القرار حل إشكال إزدواجية المهام وبرهن بالفعل عن نية صادقة وحكامة جيدة لدخول مسار التغيير، و الرئيس الجديد هو المسؤول الأول والفعلي عن نهضة الزمامرة؟
والأغرب من هذا، وفي خرق سافر للقانون المسير للعصبة الذي ينص على أن الشرط الأساسي لقبول الترشيح لمنصب داخل هذه الهيئة هو ممارسة التسيير داخل ناد أو جمعية أو عصبة لمدة سنتين كاملتين خلال الخمس سنوات الأخيرة ، انتخب رئيس الرجاء نائبا أولا لرئيس العصبة وهو الذي لم يمض شهرا واحدا كمنخرط أو مسير داخل فريقه.
هذا القرار اجتمعت فيه جميع أوصاف الخزعبلات التسييرية:

1-عدم احترام و خرق سافر للقانون المهيكل للعصبة،

2- ازدواجية المهام و انفصام الشخصية القراراتية،

3- استصغار واحتقار ذكاء جماهير كرة القدم المغربية،

4- التهكم على الهيئات المسيرة للرياضة المغربية،

5- تكريس اللاقانون و “التخربيق” في تسيير كرة القدم،

6-التأكيد على أن البطولة المغربية هيكلا لا تزال هاوية.

نتوجه، لكل من كان بالأمس القريب، يعلق فشل فريقه على نجاح الفرق الأخرى، لماذا لاتتحدثون اليوم عن إزدواجية المهام؟ هل بالفعل ولى هذا العهد كما جاء على لسان رئيس الجامعة؟ أم أن معاناتكم من إزدواجية الشخصية حكمت عليكم بتغيير أحكامكم؟ هل حكم عليكم الواقع بالتكيّف معه، والهروب من تجربة ناصرية مؤلمة والدخول في مشكلة مزدوجة بلقشورية/بدراوية مستعصية؟
واقع كرة القدم بالمغرب رئاسة، جامعة، عصبة و عصبا جهوية تحتاج اليوم إلى مائدة مستديرة لتشخيص المشاكل الهيكلية والقانونية التي تم خرقها في واضح النهار، والتي ستنعكس لا محالة على الفرق والنوادي و تدخلها في متاهات هي في غنى عنها ويكفيها مشاكلها الداخلية التي لا تنتهي.
إزدواجية المهام شماعة علق عليها المتواكلون وأصحاب النيات الخبيثة في زمن الناصري فشلهم، وحين تم تجديدها وصاح الديك في الصباح معلنا أن زمن بلقشور والبدراوي قد لاح سكت المهرطقون عن النباح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.