شيء جميل أن تعلن وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة من سنة لأخرى عن تأهيل المؤسسات التعليمية، تأهيل يؤرق بال الإداريات والإداريين الذين يشرفون على تسيير هذه المؤسسات سيما وأنه في غالب الأحيان تواجه المؤسسات تأهيل مرافقها في غياب توفر السيولة المالية إن لم نجزم بانعدامها.

وعلى الرغم من ذلك، يبقى تأهيل المؤسسات التعليمية أمر إيجابي كيفما كانت الظروف لأن تحسين فضاءات المؤسسة التعليمية ومختلف مرافقها من شأنه تحبيب المدرسة في صفوف التلاميذ، دون إغغال أن هذا الأمر من شأنه أن ينال إعجاب كافة المرتفقين.

وأمام هذا الوضع، فإن وزارة التربية الوطنية الداعية إلى هذا التأهيل، وإن لم يبلغ إلى علمها أن جل المؤسسات التعليمية (الجديدة نمودجا) تعاني من ويلات ومشاكل يومية تتمثل في تقادم العتاد المعلوماتي من حواسيب وطابعات وآلات النسخ، فإذا كان هناك من حديث عن تأهيل المؤسسات التعليمية فيجب ألا يقتصر الأمر على صباغة واجهات المؤسسات التعليمية وحسب، بل وجب أن يكون التأهيل شاملا وذلك من خلال تجديد العتاد والأثاث، إذ لا يعقل أن ينتظر أولياء أمور التلاميذ لساعات وربما لأيام حتى يتمكن الإداريون من طبع الوثائق المطلوبة من طرف الآباء والأمهات بسبب عدم توفر حاسوب أو طابعة، والتحرك في اتجاه تجديد آليات الاشتغال إن كنا بالفعل نسعى للجودة المطلوبة على جميع المستويات حتى لا يكون ذلك مجرد شعار تحمله المقررات الوزارية كل سنة دون تفعيل يذكر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.