في مباراة الديربي البيضاوي المغترب بغياب الجمهور أو ما يسمى في القانون الرياضي “إعدام الويكلو”، تمخضت قريحة أحد مخضرمي البطولة الوطنية “المحترمة” لتلد لنا حركة لا أخلاقية ليست الأولى و لن تكون الأخيرة، نضيفها إلى معجم صيحات الموضة داخل العالم الإحترافي لكرة القدم.
وقاحة هذه الحركة اللارياضية أخذت أبعادا خطيرة لعدة أسباب:
1- حساسية الديربي البيضاوي وتتبعه من طرف العديد من القنوات العالمية، وما أجملها صورة نصدرها إلى العالم الخارجي.
2- الحركة تصدر من لاعب في نهاية مشواره الكروي و يحاول أن يترك لنا إرثا معنويا تتباهى به الجماهير.
3- هو نفس اللاعب والذي تم الحكم عليه قبل 5 دورات بالتوقيف لمبارتين في 9 مارس 2022، بعد نهاية مباراة فريقه ضد نهضة بركان.
4- في غياب الجمهور عن المدرجات، أرسل الحركة المستفزة عبر كاميرات النقل التلفزي، وليس عبر الهواتف الذكية كما حدث في مقابلة بركان، حتى تتمكن كل الأسر رؤيتها باقة ورد في مزهرية شفافة، وحتى يوجهها للجامعة الوصية رسالة مشفرة، ولسان حاله يقول “أتحداكم” و أكررها.
5- هو درس يلقنه لاعب “محترف” لأطفال مازالوا صغارا، يقلدونها وبالتقاط الصور و توزيعها عبر منصات التواصل الإجتماعي بكل فخر واعتزاز (انظر الصورة)، لأن براءة الإختراع سجلت باسم مالكها الرياضي ذو 36 سنة.
5- طرد اللاعب واتجه نحو المدرجات، ليكررها بالفعل أمام أنظار رجال الإعلام وفي منصتهم الموقرة (الصور مرفوقة).
وهذا هو بيت القصيد، فأن تقوم بحركة مشينة داخل رقعة الملعب وأمام كاميرات النقل التلفزي، مسألة لا يمكن أن نهضمها ونقول أنها انفعال لحظي، تطرد من الملعب و تعيدها مرات عديدة أمام رجال الإعلام، فهذا أمر يمكن أن نعلله بدافع من الدوافع الثلاثة، إن لم تكن مجتمعة:

  • إما أنه تحدي للقانون و استهتار بقواعد اللعبة النظيفة لأن الرياضة أخلاق قبل أن تكون الممارسة.
  • وإما أن نضجك الكروي لم يرافقه نضج أخلاقي، وما زلت تترنح في مراهقة متأخرة.
  • وإما أنك كنت في حالة غير طبيعية مادمت لم تستطع إستيعاب ماجرى حتى بعد مغادرتك الملعب.
    نقول لك وبكل صدق أن الديربي يبقى فقط مقابلة كرة قدم قد تخسر مباراة وتفوز بأخرى، لكن التاريخ لن يرحمك حتى وبعد أن “تعلق الصباط”، في انتظار ما ستؤول إليه أحكام اللجنة التأديبية بعد حالة العود، ونتمنى أن نراك في مباريات هذه السنة عوض أن يصدر حكم بنهاية موسمك قبل نهاية مسارك.
    “وذكر إن الذكرى تنفع المؤمنين”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.