حين تنطق بديهة الروح الرياضية في عالم الرياضة، نحصر دائما نقاشاتنا واعترافاتنا داخل المستطيلات بين اللاعبين والأطقم التقنية، وبالطبع نغفل الجمهور كفاعل أساسي في المنظومة الأخلاقية الرياضية.
اليوم تتعدى هذه الروح ماهو رياضي إلى ماهو إنساني في مبادئ “إلترا وينرز”، فحين تتجند الجماهير الودادية تحت مظلة الفصيل المساند لنادي الوداد الرياضي، وتتقدم بطلب التبرع بالدم كمبادرة متكررة طيلة السنة، فاعلم أن جماهير “الوينرز” بعقليتها المنفتحة على عالمها الخارجي، لا تلبث أن تكون قد وصلت إلى قمة الوطنية والمواطنة.
فمباشرة بعد عرضها للوحات رائعة من مدرجات الرعب “فريميجة” ومن داخل قلعة ملعب محمد الخامس “دونور”، تحرك حماس جحافل الفصيل في اليوم الموالي إلى عملية التبرع بالدم دون قيد أو شرط.
هي رسائل مشفرة لكل من يشك في قدرة هؤلاء الشباب عن التعبير عن وطنيتهم وعن روحهم الإنسانية، وأظن أن هذه البادرة تتفوق على الروح الرياضية من منظور شمولي.
فصيل “الوينرز”، وفي عدد من المحطات، كان دائما حاضرا في مبادرات اجتماعية ومجتمعية مماثلة، بل الغريب في الأمر والمثير للإحترام والتقدير هو أن طلبات التبرع بالدم جاءت من الفصيل وليس من مركز تحاقن الدم، كما صرحت بذلك الطبيبة المشرفة على العملية، و تمت داخل ملعب الوداد لكرة السلة بتنسيق مع عناصر فصيل “الوينرز”.
وحسب تصريح الطبيبة فإن هذه العملية أصبحت تدخل في إطار شراكة بين مركز تحاقن الدم و الفصيل الودادي، دون الحاجة إلى بروتوكول التوقيع مادام العمل إنسانيا بكل المقاييس.
نقف اليوم احتراما وإجلالا لكل شاب ينتمي لفصيل “وينرز” لمساهمته في زرع قيم التآزر والتضامن داخل مجتمع، نحن أحوج فيه اليوم إلى كل المواقف النبيلة المماثلة.
أقول لكم: أنتم الرابحون “وينرز” إسم على مسمى، الأمس ربحتم و أسرتم عقول الملايين داخل الملعب بفضل دوركم في انتصار الوداد على الزمالك، واليوم ربحتم و أسرتم قلوب الملايين خارج الملعب بشهامتكم و وطنيتكم.
” معا إلى الأبد “.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.