مرة أخرى جامعة لقجع تترنح في اتخاذ وتطبيق قراراتها العشوائية، وذلك من منطلق حماية الفرق من الأزمات المالية الناتجة عن الصراعات بين الأندية واللاعبين.
بعد افتحاص اللجنة المكلفة من طرف الجامعة لمالية النوادي المغربية، اتضح جليا أن جميع الفرق (باستثناء الفتح والجيش) تعاني من أزمات كارثية، لاتسمح لها بإجراء انتدابات جديدة.
رفضت الجامعة تقييد اللاعبين الجدد لكل الفرق التي ستتعدى كثلة رواتب لاعبيها لسنة 2021-2022 رواتب السنة الفارطة 2020-2021.
وكالعادة لم يكن هذا القرار “الرسمي” سوى مراوغة جديدة “خاوية في عامرة”، وكل الجماهير والمتتبعين للشأن الكروي بالمغرب كانت واثقة أن هذا القرار لن يكون إلزاميا مادامت الجامعة تسير وتدبر ميزانيتها بنفس طريقة تسيير الفرق.
ضغط فريق الرجاء بكل الوسائل لكسب معركة تأهيل لاعبيه الجدد الذين استقدمهم خلال الميركاتو الشتوي، وهو الذي كان سيكون المتضرر الأول بعد جلبه لفريق جديد، ضغط بجامعته وبإعلامه وبكولسته المعهودة وقدم مايسمى في معجم “مسيلمة الكذاب” الضمانات المالية والتي ناهزت 6 ملايين دولار، قيمة إيرادات سيحصل عليها من دوري الأبطال وبيع لاعبيه وعقود رعاية.
والمضحك في الأمر أن الجامعة وبكل حكامة قبلت ضمانات “بيع السمك في البحر” و حضرت مراسيم تتويج الرجاء بعصبة الأبطال للسنة الجارية، وكأن فقيه بركان منجم فوق العادة.
الاغرب من ذلك هو أن الرجاء هدد بمقاطعة مباريات الدوري المغربي، ما لم يتم التصديق على صفقاته الجديدة، وهو أمر اعتدناه في كل مشكل تعلق بهذا الفريق دون سواه.
أهكذا تسير الأمور في بطولة احترافية، لا تملك من الإحتراف إلا الإسم؟ أم أن الجامعة لازالت تكيل بمكيالين؟ وباسم فريقها المدلل سمحت لجميع الفرق بتسجيل صفقاتها الجديدة، استجابة لصيرورة “ادفع الكروسة” ككل سنة.

فبالأمس، رفضت الجامعة تأهيل صفقات الرجاء، بسبب كتلة الأجور والرواتب المرتفعة للفريق، ونزاعاته مع عدد من لاعبيه ومؤطريه…
واليوم تعقد اجتماعا طارئا مع الفريق المعني وتنفي أن اللقاء لا يهم التعاقدات، وتخرج بقرار المصادقة على جميع الصفقات.
إذا كان ولابد من تصحيح مسار كرة القدم، وجب تصحيح الإستراتيجيات، وترشيد القرارات، والحزم في تطبيق القانون، وتجديد الهياكل داخل الجامعة. لأنه وبكل بساطة “الدروج كيتسيقوا من الفوق”، وكفى من جبر الخواطر ومسح الدموع وتدليل المدلل ب”العشق الممنوع”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.