وتشاء الأقدار مرة أخرى أن يحرم لاعب مهاري من خوض نهائيات كأس الأمم الإفريقية، لا لشيء إلا لأن مدربا قرر ذلك بحجة غياب الإنضباط.
حكيم زياش اختير كأحسن لاعب في مباراة أمس التي جمعت فريقه تشيلسي و توتنهام والتي انتهت بفوز لاعبي المدرب توخيل بهدفين لصفر، والمثير هنا هو أن هذا المدرب لايريد التفريط في زياش رغم أنه لا يلعب كثيرا، إلا أنه استغل عدم التحاقه بالمنتخب المغربي لإعطائه فرصا أكثر، ورب ضارة نافعة مادام أن اللاعب لم يتأثر بإبعاده عن المنتخب الذي طالما تمرد على المنتخب الهولندي ليختار بقلبه ونزعته الوطنية.
اليوم وبعد مضي ما يقارب السنتين و خمسة شهور عن تعيين حليلوزيتش على رأس الفريق الوطني، لم نصل إلى قناعة أن هذا المدرب هو الأصلح للمنتخب، ولم نقتنع باختياراته المترددة وغير المنطقية حسب جل المتتبعين.
حين أسندت له مهمة تدريب المنتخب الإيڤواري سنة 2008 وتمكن من التأهل لنهائيات كأس إفريقيا 2010 خرج من دور الربع، وحين تأهل إلى كأس العالم 2010 تمت إقالته قبل أن يسافر للنهائيات بجنوب افريقيا.
أسندت له مهمة تدريب الفريق الجزائري سنة 2012، ليتأهل إلى نهائيات كأس إفريقيا 2013 ليقصى من الدور الأول، وتأهل إلى كأس العالم 2014 بالبرازيل ليقصى في الدور الثمن وتتم إقالته.
التحق بالمنتخب الياباني سنة 2015 و أقصي من دور الربع في نهائيات كأس آسيا، بل قضى أربع سنوات أخرى مع اليابان ليتأهل إلى نهائيات كأس العالم 2018، لكن تشاء الأقدار أن تتم إقالته قبل إلتحاق المنتخب الياباني بالبلد المنظم روسيا.
وبمشيئة قادر يحط الرحال بالمغرب في 15 غشت 2019 ليتولى تدريب المنتخب المغربي، براتب ضخم و بطاقم كبير يعادل عدده عدد اللاعبين، وبلاعبين منهم من لايزال تحت التجربة ومنهم مصابون ومنهم من لا يلعبون مع فرقهم بل منهم من أجبرت خواطرهم.
نتمنى كل خير للمنتخب المغربي ولكن لا نحلم كثيرا لكل هاته الأسباب، ونقول لحكيم زياش أن المنتخب مازال يحتاج لك، ويكفيك فخرك بالإنتماء للمملكة المغربية ويكفيك حب الجمهور المغربي ليسراك الساحرة.
ونقول لحليلوزيتش أنك سوف تعاني بعنادك وأن ضميرك سيؤنبك طيلة مشوارك مع المنتخب في نهائيات كأس إفريقيا.
ونقول لفوزي لقجع أن التأهل لكأس العالم والحضور الإيجابي بنهائياته رهين بقرار اتخذته قبلك الجامعة الإيڤوارية والجامعة اليابانية، ولا تنس أن التاريخ سوف يعيد نفسه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.