منذ أزيد من أربع سنوات نبه بعض المتتبعين لمسيرة فريق الدفاع الحسني الجديدي لكرة القدم لخطورة ما يجري ويدور حول طريقة تدبير شؤونه، وعوض التعامل مع هذا الأمر بعقلانية لإصلاح ما يمكن إصلاحه، وخاصة على مستوى التدبير المالي فضل أهل الحل والعقد داخل المكتب المسير للفريق وما جاورهم سياسة الهروب الى الأمام، مفضلين نعت من نبهوهم بتقديم النصيحة بالمشوشين وبمعاول الهدم وكأن الفريق على خطى طريق تشييد ملاعب قطر العملاقة.

ومع مرور الأيام تأكد بالملموس أن من وصفوا بالمشوشين كانوا على صواب وأن معاول الهدم الحقيقية هي من صفقت للباطل وهي من شجعت على الفشل في كل شيء تسييريا وتدبيريا وحتى (تواصليا)، والدليل وصول الفريق حاليا للنفق المسدود ليجد نفسه دون منقد وهذا تحصيل حاصل.

بعدما تم التشبت بمسيرين من قبيل أحدهم الذي صرح دون خجل لعشرات المحبين بأنه (صوفا) أي أُنقد بمعنى آخر أنه “دار لاباس” على حساب الفريق، فماذا سننتظر من نتائج مع عقلية تسييرية من هذا القبيل. هل بمثل هؤلاء سنشجع الجهات المدعمة على المزيد من مد يد العون لفريق يغرق من يوم لآخر.

وأمام هذا الفعل، تراجع العديديون عن دعم النادي بعدما تأكد بالملموس أن التبجح خلال الجموع العامة الماضية بكون التقارير المالية حظيت برضى وتزكية أكبر المختصين في مجال الافتحاص المالي والمحاسباتي دون تسجيل ولو ملاحظة واحدة، لكن بين ليلة وضحاها تنزل الأخبار كالصاعقة مؤكدة أن كلام الجموع العامةكان مجرد كلام الليل الذي يمحوه النهار، لتتضح حقيقة الأمور المالية في تراكم ديون الفريق وارتفاع صيحات المطالبين بحقوقهم من لاعبين وممونين وأطر ومستخدمين .

ليبقى السؤال كيف لفريق تقلص مدخوله وتراجع عدد من المدعمين عن دعمه بعدما علموا ما يعلمه الجميع حول تدبير شؤونه وما آلت إليه أوضاعه المالية؟ -كيف- له الخروج إلى بر الأمان حتى لا يكون مصيره مصير مجموعة من الأندية التي كان يقام لها ويقعد والتي أصبحت اليوم قابعة بالأقسام السفلى، ومنها من أصبح لا وجود لها داخل الخريطة الكروية لبلادنا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.