غادر المنتخب المغربي دور الربع لمنافسات كأس العرب أمام المنتخب الجزائري، وهو ما اعتبره العديد من المتتبعين و الجماهير مفاجأة كبيرة، بعدما كان مرشحا قويا للظفر بهذا اللقب، على أساس المستوى الذي أبانه خلال دور المجموعات.
وتستعرض “ومضة نيوز”بعض نقاط قوة المنتخب الرديف، والتي ربما كانت سيفا ذو حدين وشكلت نقاط ضغط خصوصا حين يتعلق الأمر بديربي مغاربي له خصوصياته.

لقد وفرت الجامعة جميع الظروف المواتية للاعبي المنتخب و الأطقم المرافقة و الوعود بتحفيزات مالية مهمة، بل تعدى إلى سفر رئيس الجامعة السيد فوزي لقجع، عبر طائرة خاصة إلى قطر، قبل مباراة ربع النهائي، الأمر الذي قد يكون شكل ضغطاً كبيراً على المنتخب بجميع مكوناته.
حين تأهل المنتخب من دور المجموعات وباستحقاق، اطمأنت الجماهير على مستوى الفريق، وقلنا، على الأقل، استطاع المدرب الحسين عموتة تكوين فكرة عن فريقه وخصومه، وسيكون لديه فكر تكتيكي مغاير و إيجابي في مقابلة الربع المفخخة، لكنه فشل في اختياراته و تكتيكه و إدارته لأطوار مباراة كانت خلالها العناصر الجزائرية المجربة أكثر مردودية، وظهر ضعف الحسين عموتة في ‘الكوتشينغ’ خصوصا في التشكيلة و تمركز اللاعبين وحتى التغييرات. والمثير في تصريحاته بعد المقابلة أنه حمل مسؤولية الإقصاء للاعبين، على اعتبار تفاجئه من سيناريو اللقاء. فهل كان ينتظر الحسين عموتة، المدرب المحنك سيناريو أكثر فظاعة وهو يواجه بطل إفريقيا أم أنه أغفل الإستعداد الذهني، وهو عامل أساسي في مثل هذه اللقاءات؟
وبالرجوع إلى اختياراته، فإن الحسين عموتة كان يتوفر على خيرة اللاعبين الذين يمارسون في البطولات العربية، والذين يقاسون بملايين الدولارات داخل أنديتهم، لكن توظيفهم داخل رقعة الملعب كان اعتباطيا رغم تعدد الإختيارات.
أسئلة يطرحها العديد من الجماهير ونحن نعرف أننا لن نتلقى أجوبة عنها، حول مستويات بعض اللاعبين والدافع الرئيسي حول إدماجهم في مباراة فاصلة من هذا الحجم، كانت عناصر أخرى أجدر أن تتحمل المسؤولية:
كيف يعقل أن يلعب الناهيري أساسيا، رغم أننا لاننقص من قيمته، و هو الأقل تنافسية بين اللاعبين في نفس المركز؟
كيف تم وضع الثقة في اللاعب سعدان في مركز الدفاع ونحن نعرف تخصصه كوسط ميدان دفاعي، وتغيب عنه تجربة تدبير هذا المركز، في الوقت الذي يحتفظ للاعبين ذوي هذا الإختصاص وهما “بوفتيني” و “داري”؟
كيف يتم إقحام بنشرقي و الحافظي في نفس الخط أمام لاعبين جزائريين ببنيات جسمانية فارعة؟
لماذا تم الإحتفاظ ب”راحيمي” في دكة البدلاء وهو اللاعب الأكثر جرأة في خط الهجوم؟

لماذا تم تجاهل “الحسوني” رغم مستواه اللافت في مباراة السعودية، والتي اختير فيه كأحسن لاعب؟
كل هاته الأخطاء ساهمت في تيهان اللاعبين داخل المستطيل الأخضر فغاب التركيز و حسن التمركز و ضبط التمريرات، وهو ما أثر سلبا على جميع الخطوط وانتقلت العدوى حتى للحارس المخضرم الذي ارتكب أخطاء لا تغتفر، رغم تجربته الطويلة في مثل هذه المباريات الفاصلة و رغم تدخلاته الناجحة في بعض الكرات.
وفي ختام هذه الدراما يخرج المدرب بتصريحات غير رشيدة و يلقي بثقل المسؤولية على اللاعبين، ويتحدث عن غياب الانضباط السلوكي داخل رقعة الميدان وبأن العامل النفسي كان له دور سلبي على المنتخب الرديف، لا لشيء إلا لتبرير هزيمته، فهل طرح السيد الحسين عموتة على نفسه هذا السؤال:كيف سأجاري إيجابيا أطوار هذه المقابلة وأنا أعرف أن المنتخب الجزائري يلعب كذلك تحت ضغوط نفسية ربما أكثر وقعا؟ و ما هي الطريقة الأنجع لإدخال اللاعبين الجزائريين في شك لن يخرجوا منه إلا بعد أن أفوز بالمباراة؟ وهو مالم يتمكن منه الحسين عموتة وظل شاردا طوال 120 دقيقة حتى “اللي عطى الله عطاه”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.